تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
لكان مطابقا للياء غير مطابق لما يعود إليه وهو « أخوين » ولو أتيت به ضميرا مثنّى فقلت : « أظنّ ويظنّاني إيّاهما زيدا وعمرا أخوين » لطابقه ولم يطابق الياء الذي هو خبر عنه فتعيّن الإظهار فتقول : « أظنّ ويظنّاني أخا زيدا وعمرا أخوين » . فتخرج المسألة حينئذ من باب التنازع ؛ لأنّ كلّا من العاملين قد عمل في ظاهر . « 1 »

تنبيهات

الأوّل : قد يكون العاملان المتنازعان فعلين ، ويشترط فيهما أن يكونا متصرّفين ، كقوله تعالى :
« آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً » ،
« 2 » وقد يكونان اسمين ويشترط فيهما أن يكونا مشبّهين للفعل في العمل ، كقول الشاعر : « عهدت مغيثا مغنيا من أجرته » . « 3 » ف « من » اسم موصول تنازعه كلّ من مغيث ومغن ، وقد يكونان مختلفين ، كقوله تعالى :
« هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ » .
« 4 » الثاني : قد علم ممّا ذكر أنّ التنازع لا يقع بين حرفين ولا بين حرف وغيره ولا بين
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :إن عاملان اقتضيا في اسم عمل * قبل فللواحد منهما العمل والثّاني أولى عند أهل البصرة * واختار عكسا غيرهم ذا أسره وأعمل المهمل في ضمير ما * تنازعاه والتزم ما التزما ك « يحسنان ويسيء ابناكا * وقد بغى واعتديا عبداكا » ولا تجىء مع أوّل قد اهملا * بمضمر لغير رفع اوهلا بل حذفه الزم إن يكن غير خبر * وأخّرنه إن يكن هو الخبر وأظهر ان يكن ضمير خبرا * لغير ما يطابق المفسّرا نحو أظنّ ويظنّاني أخا * زيدا وعمرا أخوين في الرّخا( 2 ) . الكهف ( 18 ) : 96 . ( 3 ) . هذا عجز بيت من الطويل ، وصدره :فأين إلى أين النّجاة ببغلتيوقوله : « عهدت » مبني للمفعول ، أي : عهدك الناس على هذه الصفة ، أي : علموك على هذه الصفة . و « أجرته » ، بمعنى : كنت له جارا . ( 4 ) . الحاقّة ( 69 ) : 19 .
قواعد النحوية — صفحة 130 | السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني