Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 644

Contributors:

P.644

الأمر الثاني

أنه قد علم من تعريف الاستصحاب وأدلته أن مورده الشك في البقاء وهو وجود ما كان موجودا في الزمان السابق ويترتب عليه عدم جريان الاستصحاب في نفس الزمان ولا في الزماني الذي لا استقرار لوجوده بل يتجدد شيئا فشيئا على التدريج وكذا في المستقر الذي يؤخذ قيدا له إلا أنه يظهر من كلمات جماعة جريان الاستصحاب في الزمان فيجري في القسمين الأخيرين بطريق أولى بل تقدم من بعض الأخباريين أن استصحاب الليل والنهار من الضروريات . والتحقيق أن هنا أقساما ثلاثة . أما نفس الزمان فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه لتشخيص كون الجزء المشكوك فيه من أجزاء الليل أو النهار لأن نفس الجزء لم يتحقق في السابق فضلا عن وصف كونه نهارا أو ليلا . نعم لو أخذ المستصحب مجموع الليل مثلا أو النهار ولوحظ كونه أمرا خارجيا واحدا وجعل بقاؤه وارتفاعه عبارة عن عدم تحقق جزئه الأخير وتجدده أو عن عدم تجدد جزء مقابله وتجدده أمكن القول بالاستصحاب بهذا المعنى فيه أيضا لأن بقاء كل شيء في العرف بحسب ما يتصور فيه العرف من الوجود فيصدق أن الشخص كان على يقين من وجود الليل فشك فيه فالعبرة بالشك في وجوده العلم بتحققه قبل زمان الشك وإن كان تحققه بنفس تحقق زمان الشك وإنما وقع التعبير بالبقاء في تعريف الاستصحاب بملاحظة هذا المعنى في الزمانيات حيث جعلوا الكلام في استصحاب الحال أو لتعميم البقاء لمثل هذا مسامحة . إلا أن هذا المعنى على تقدير صحته والإغماض عما فيه لا يكاد يجدي في إثبات كون الجزء
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 644 | الشيخ الأنصاري / عبد الله نوراني