تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
المراد بالشك زوال اليقين بالصغرى وهو ليس من قبيل المانع عن اليقين والكبرى من قبيل المقتضي له حتى يكونا من قبيل المتعارضين بل نسبة اليقين إلى المقدمتين على نهج سواء كل منهما من قبيل جزء المقتضي له . والحاصل أن مقتضى ملاحظة النقض بالنسبة إلى الشك وأحكام المتيقن الثابتة لأجل اليقين أولى من ملاحظته بالنسبة إلى الشك ودليل اليقين . وأما توجيه كلام المحقق بأن يراد من موجب اليقين دليل المستصحب وهو عموم الحكم المغيا ومن الشك احتمال الغاية التي من مخصصات العام فالمراد عدم نقض عموم دليل المستصحب بمجرد الشك في المخصص فمدفوع بأن نقض العام باحتمال التخصيص إنما يتصور في الشك في أصل التخصيص ومعه يتمسك بعموم الدليل لا بالاستصحاب وأما مع اليقين بالتخصيص والشك في تحقق المخصص المتيقن كما في ما نحن فيه فلا مقتضى للحكم العام حتى يتصور نقضه لأن العام المخصص لا اقتضاء فيه لثبوت الحكم في مورد الشك في تحقق المخصص خصوصا في مثل التخصيص بالغاية . والحاصل أن المقتضي والمانع في باب العام والخاص هو لفظ العام والمخصص فإذا أحرز المقتضي وشك في وجود المخصص يحكم بعدمه عملا بظاهر العام وإذا علم بالتخصيص وخروج اللفظ عن ظاهر العموم ثم شك في صدق المخصص على شيء فنسبة دليلي العموم والتخصيص إليه على السواء من حيث الاقتضاء . هذا كله مع أن ما ذكره في معنى النقض لا يستقيم في قوله عليه السلام في ذيل الصحيحة ولكن تنقضه بيقين آخر وقوله عليه السلام في الصحيحة المتقدمة الواردة في الشك بين الثلاث والأربع ولكن ينقض الشك باليقين بل ولا في صدرها المصرح بعدم نقض اليقين بالشك فإن المستصحب في موردها إما عدم فعل الزائد وإما عدم براءة الذمة من الصلاة كما تقدم ومن المعلوم أنه ليس في شيء منهما دليل يوجب اليقين لولا الشك . قوله في جواب السؤال قلت فيه تفصيل إلى آخر الجواب . أقول إن النجاسة فيما ذكره من الفرض أعني موضع الغائط مستمرة وثبت أن التمسح بثلاثة أحجار مزيل لها وشك أن التمسح بالحجر الواحد ذي الجهات مزيل أيضا أم لا فإذا ثبت وجوب إزالة النجاسة والمفروض الشك في تحقق الإزالة بالتمسح بالحجر الواحد ذي الجهات فمقتضى دليله هو وجوب تحصيل اليقين أو الظن المعتبر بالزوال وفي مثل هذا المقام لا يجري أصالة البراءة