Skip to main content

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — Page 565

Contributors:

P.565
صليت وجدته قال عليه السلام تغسله وتعيد قلت فإن ظننت أنه أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت ولم أر شيئا فصليت فيه فرأيت ما فيه قال تغسله ولا تعيد الصلاة قلت لم ذلك قال لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا قلت فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله قال تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك قلت فهل علي إن شككت أنه أصابه شيء أن انظر فيه قال لا ولكنك إنما تريد أن تذهب بالشك الذي وقع من نفسك قلت إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة قال تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك الحديث ) . والتقريب كما تقدم في الصحيحة الأولى وإرادة الجنس من اليقين لعله أظهر هنا . وأما فقه الحديث فبيانه أن مورد الاستدلال يحتمل وجهين أحدهما أن يكون مورد السؤال فيه أن يرى بعد الصلاة نجاسة يعلم أنها هي التي خفيت عليه قبل الصلاة وحينئذ فالمراد اليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة والشك حين إرادة الدخول في الصلاة . لكن عدم نقض ذلك اليقين بذلك الشك إنما يصلح عليه لمشروعية الدخول في العبادة المشروطة بالطهارة مع الشك فيها وأن الامتناع عن الدخول فيها نقض لآثار تلك الطهارة المتيقنة لا لعدم