تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
أخرى ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات ) . وقد تمسك بها في الوافية وقرره الشارح وتبعه جماعة ممن تأخر عنه . وفيه تأمل لأنه إن كان المراد بقوله عليه السلام قام فأضاف إليها أخرى القيام للركعة الرابعة من دون تسليم في الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة حتى يكون حاصل الجواب هو البناء على الأقل فهو مخالف للمذهب وموافق لقول العامة ومخالف لظاهر الفقرة الأولى من قوله يركع ركعتين بفاتحة الكتاب فإن ظاهره بقرينة تعيين الفاتحة إرادة ركعتين منفصلتين أعني صلاة الاحتياط فتعين أن يكون المراد به القيام بعد التسليم في الركعة المرددة إلى ركعة مستقلة كما هو مذهب الإمامية . فالمراد باليقين كما في اليقين الوارد في الموثقة الآتية على ما صرح به السيد المرتضى واستفيد من قوله عليه السلام في أخبار الاحتياط إن كنت قد نقضت فكذا وإن كنت قد أتممت فكذا هو اليقين بالبراءة فيكون المراد وجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر وفعل صلاة مستقلة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه وقد أريد من اليقين والاحتياط في غير واحد من الأخبار هذا النحو من العمل منها ( قوله عليه السلام في الموثقة الآتية : إذا شككت فابن علي اليقين ) . فهذه الأخبار الآمرة بالبناء على اليقين وعدم نقضه يراد منها البناء على ما هو المتيقن من العدد والتسليم عليه مع جبره بصلاة الاحتياط ولهذا ذكر في غير واحد من الأخبار ما يدل على أن العمل محرز للواقع مثل ( قوله عليه السلام : ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك نقصت أو أتممت لم يكن عليك شيء ) . وقد تصدى جماعة تبعا للسيد المرتضى لبيان أن هذا العمل هو الأخذ باليقين والاحتياط دون ما يقوله العامة من البناء على الأقل ومبالغة الإمام عليه السلام في هذه الصحيحة بتكرار عدم الاعتناء بالشك وتسمية ذلك في غيرها بالبناء على اليقين والاحتياط تشعر بكونه في مقابل العامة الزاعمين بكون مقتضى البناء على اليقين هو البناء على الأقل وضم الركعة المشكوكة .