يُكَذِّبُوكَ
فَقَدْ كَذَّبَتْ
*
إلى غير ذلك .
فمعنى الرواية إن لم يستيقن أنه قد نام فلا يجب عليه الوضوء لأنه على يقين من وضوء في السابق وبعد إهمال تقييد اليقين بالوضوء وجعل العلة نفس اليقين يكون قوله عليه السلام ولا ينقض اليقين بمنزلة كبرى كلية للصغرى المزبورة هذا .
ولكن مبنى الاستدلال على كون اللام في اليقين للجنس إذ لو كان للعهد لكانت الكبرى المنضمة إلى الصغرى ولا ينقض اليقين بالوضوء بالشك فيفيد قاعدة كلية في باب الوضوء وأنه لا ينقض إلا باليقين بالحدث واللام وإن كان ظاهرا في الجنس إلا أن سبق يقين الوضوء ربما يوهن الظهور المذكور بحيث لو فرض إرادة خصوص يقين الوضوء لم يكن بعيدا عن اللفظ من احتمال أن لا يكون قوله عليه السلام فإنه على يقين علة قائمة مقام الجزاء بل يكون الجزاء مستفادا من قوله ولا تنقض وقوله فإنه على يقين توطئة له والمعنى أنه إن لم يستيقن النوم فهو مستيقن لوضوئه السابق ويثبت على مقتضى يقينه ولا ينقضه فيخرج قوله لا تنقض عن كونه بمنزلة الكبرى فيصير عموم اليقين وإرادة الجنس منه أوهن .
لكن الإنصاف أن الكلام مع ذلك لا يخلو عن ظهور خصوصا بضميمة الأخبار الأخر الآتية المتضمنة لعدم نقض اليقين بالشك .
وربما يورد على إرادة العموم من اليقين أن النفي الوارد على العموم لا يدل على السلب الكلي .
وفيه أن العموم مستفاد من الجنس في حيز النفي فالعموم بملاحظة النفي كما في لا رجل في الدار لا في حيزه كما في لم آخذ كل الدراهم ولو كان اللام لاستغراق الأفراد كان الظاهر بقرينة المقام والتعليل وقوله أبدا هو إرادة عموم النفي لا نفي العموم .
وقد أورد على الاستدلال بالصحيحة بما لا يخفى جوابه على الفطن .
والمهم في هذا الاستدلال إثبات إرادة الجنس من اليقين .
ومنها صحيحة أخرى لزرارة مضمرة أيضا
( : قال قلت له أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المني فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء فحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ثم إني ذكرت بعد ذلك قال عليه السلام تعيد الصلاة وتغسله قلت فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه أصابه فطلبته ولم أقدر عليه فلما