تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
إن صور الاستصحاب المختلف فيه راجعة إلى أنه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته نجريه في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة وحدوث نقيضها فيه ومن المعلوم أنه إذا تبدل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين فالذي سموه استصحابا راجع في الحقيقة إلى إسراء حكم لموضوع إلى موضوع آخر متحد معه بالذات مختلف بالقيد والصفات انتهى )

الثاني

من حيث إن الشك بالمعنى الأعم الذي هو المأخوذ في تعريف الاستصحاب قد يكون مع تساوي الطرفين وقد يكون مع رجحان البقاء أو الارتفاع فلا إشكال في دخول الأولين في محل النزاع وأما الثالث فقد يتراءى من بعض كلماتهم عدم وقوع الخلاف فيه ( قال شارح المختصر معنى استصحاب الحال أن الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء وقد اختلف في صحة حجية الاستدلال به لإفادته الظن وعدمها لعدم إفادته انتهى ) . والتحقيق أن محل الخلاف إن كان في اعتبار الاستصحاب من باب التعبد والطريق الظاهري عم صورة الظن الغير المعتبر بالخلاف وإن كان من باب إفادة الظن كما صرح به شارح المختصر فإن كان من باب الظن الشخصي كما يظهر من كلمات بعضهم كشيخنا البهائي في الحبل المتين وبعض من تأخر عنه كان محل الخلاف في غير صورة الظن بالخلاف إذ مع وجوده لا يعقل ظن البقاء وإن كان من باب إفادة نوعه الظن لو خلي وطبعه وإن عرض لبعض أفراده ما يسقطه عن إفادة الظن عم الخلاف صورة الظن بالخلاف أيضا . ويمكن أن يحمل كلام العضدي على إرادة أن الاستصحاب من شأنه بالنوع أن يفيد الظن عند فرض عدم الظن بالخلاف وسيجيء زيادة توضيح لذلك إن شاء الله .

الثالث

من حيث إن الشك في بقاء المستصحب قد يكون من جهة المقتضي والمراد به الشك من