تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
كالطهارة في المثالين أم موضوعا كالرطوبة والكرية وعدم نقل اللفظ عن معناه الأصلي وشبه ذلك وقد ينشأ من اشتباه الحكم الشرعي الصادر من الشارع كالشك في بقاء نجاسة المتغير بعد زوال تغيره وطهارة المكلف بعد حدوث المذي منه ونحو ذلك . والظاهر دخول القسمين في محل النزاع كما يظهر من كلام المنكرين حيث ينكرون استصحاب حياة زيد بعد غيبته عن النظر والبلد المبني على ساحل البحر ومن كلام المثبتين حيث يستدلون بتوقف نظام معاش الناس ومعادهم على الاستصحاب . ويحكى عن الأخباريين اختصاص الخلاف بالثاني وهو الذي صرح به المحدث البحراني ( ويظهر من كلام المحدث الأسترآبادي حيث قال في فوائده اعلم أن للاستصحاب صورتين معتبرتين باتفاق الأمة بل أقول اعتبارهما من ضروريات الدين إحداهما أن الصحابة وغيرهم كانوا يستصحبون ما جاء به نبينا صلى اللَّه عليه وآله إلى أن يجيء ناسخه الثانية أنا نستصحب كل أمر من الأمور الشرعية مثل كون الرجل مالك أرض وكونه زوج امرأة وكونه عبد رجل وكونه على وضوء وكون الثوب طاهرا أو نجسا وكون الليل أو النهار باقيا وكون ذمة الإنسان مشغولة بصلاة أو طواف إلى أن يقطع بوجود شيء جعله الشارع سببا مزيلا لنقض تلك الأمور ثم ذلك الشيء قد يكون شهادة العدلين وقد يكون قول الحجام المسلم ومن في حكمه وقد يكون قول القصار ومن في حكمه وقد يكون بيع ما يحتاج إلى الذبح والغسل في سوق المسلمين وأشباه ذلك من الأمور الحسية انتهى ) . ولولا تمثيله باستصحاب الليل والنهار لاحتمل أن يكون معقد إجماعه الشك من حيث المانع وجودا أو منعا إلا أن الجامع بين جميع أمثلة الصورة الثانية ليس إلا الشبهة الموضوعية فكأنه استثني من محل الخلاف صورة واحدة من الشبهة الحكمية أعني الشك في النسخ وجميع صور الشبهة الموضوعية . وأصرح من العبارة المذكورة في اختصاص محل الخلاف بالشبهة الحكمية ما حكي عنه في ( الفوائد أنه قال في جملة كلام له
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 557 | الشيخ الأنصاري / عبد الله نوراني