وتفرّ عنه ثمّ تهجر بابه « 1 » * دهرا وعرضك إن فعلت سليم
والنّاس قد صاروا بهائم كلّهم * ومن البهائم قابل وزعيم « 2 »
عمي وبكم ليس يرجى نفعهم * وزعيمهم في النّائبات مليم
وإذا طلبت إلى لئيم حاجة * فألحّ في رفق وأنت مديم
والزم قبالة بيته وفنائه * بأشدّ ما لزم الغريم غريم
وعجبت للدّنيا ورغبة أهلها * والرّزق فيما بينهم مقسوم
والأحمق المرزوق أعجب من أرى * من أهلها والعاقل المحروم
ثمّ انقضى عجبي لعلمي أنّه * قدر مواف وقته معلوم
وقال البيهقي في شعب الايمان : أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ، أخبرنا الحارث بن أبي اسامة وأبو يزيد أحمد بن روح البزازان عبيد اللّه محمد بن حفص العبسي ، أنشدهم في ابنه :
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * فالنّاس أضداد له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغيا : إنّه لذميم
وترى اللّبيب مشتّما لم يحترم * عرض الرّجال وعرضه مشتوم
342 - وأنشد :
وإن يكن الموت أفناهم * فللموت ما تلد الوالدة « 3 »
هامش
( 1 ) في الديوان : واتركه واحذر أن تمرّ ببابه .
( 2 ) كذا بالأصل ، وفي الخزانة ( قائل ) وفي الديوان ( قائد ) .
( 3 ) عجز البيت مثل سائر يوجد في أبيات لشتيم بن خويلد الفزاري ، وفي أبيات لسماك بن عمرو الباهلي ، ولعبد اللّه بن الزبعري . وانظر ذيل اللآلي 92 ، وذيل الأمالي 195