وكان عمر يقول : ان الصبا لتهب فتأتيني بريح زيد بن الخطاب . قال ابن جعفر فقلت لابن أبي عون : أما كان عمر يقول الشعر ؟ فقال : لا ، ولا بيتا واحدا .
340 - وأنشد قول جرير :
لنا الفضل في الدّنيا وأنفك راغم * ونحن لكم يوم القيامة أفضل
تقدم شرحه في شواهد حتى ضمن قصيدة جرير « 1 » .
341 - وأنشد :
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغيا : إنّه لذميم « 2 »
من قصيدة لأبي الأسود الدؤلي ، وأوّلها :
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * فالقوم أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغيا : إنّه لذميم
والوجه يشرق في الظّلام كأنّه * بدر منير والنّساء نجوم
وترى اللّبيب محسّدا لم يجترم * شتم الرّجال وعرضه مشتوم
وكذاك من عظمت عليه نعمة * حسّاده سيف عليه صروم
فاترك مجاراة السّفيه فإنّها « 3 » * ندم وغبّ بعد ذاك وخيم
وإذا جريت مع السّفيه كما جرى * فكلا كما في جريه مذموم
هامش
( 1 ) انظر ص 377 من قصيدة الشاهد رقم 185
( 2 ) ديوانه 129 - 132 ، والخزانة 3 / 617 ، والبيان 3 / 259
( 3 ) في الديوان ( محاورة السفيه ) .