وإذا عتبت على السّفيه ولمته * في مثل ما تأتي فأنت ظلوم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم
وابدأ بنفسك فانهها عن غيّها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يقبل ما وعظت ويقتدى * بالعلم منك وينفع التّعليم
ويل الشّجيّ من الخليّ فإنّه * نصب الفؤاد بشجوه مغموم
وترى الخليّ قرير عين لاهيا * وعلى الشّجيّ كآبة وهموم
ويقول : ما لك لا تقول مقالتي * ولسان ذا طلق وذا مكظوم
لا تكلمن عرض ابن عمّك ظالما * فإذا فعلت فعرضك المكلوم
وحريمه أيضا حريمك فاحمه * كي لا يباح لديك منه حريم
وإذا اقتصصت من ابن عمّك كلمة * فكلامه « 1 » إن عقلت كلوم
وإذا طلبت إلى كريم حاجة * فلقاؤه يكفيك والتّسليم
وإذا رآك مسلّما ذكر الّذي * حمّلته فكأنّه محتوم « 2 »
ورأى عواقب خلف ذاك مذمّة * للمرء تبقى والعظام رميم
فارج الكريم وإن رأيت جفاءه * فالعتب منه ، والفعال كريم
إن كنت مضطرّا وإلّا فاتّخذ * نفقا كأنّك خائف مهزوم
هامش
( 1 ) في الديوان ( فكلومه ) .
( 2 ) رواية الديوان : ( كلّمته فكأنه ملزوم ) .