لعمري وما عمري بتأبين هالك * ولا جزعا ممّا أصاب فأوجعا « 1 »
لقد كفّن المنهال تحت ثيابه * فتى غير مبطان العشيّات أروعا
إلى أن قال :
وكنّا كندماني جذيمة حقبة * من الدّهر حتّى قيل لن يتصدّعا
وعشنا بخير في الحياة وقبلنا * أصاب المنايا رهط كسرى وتبّعا
فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
ولست إذا ما أحدث الدّهر نكبة * ورزءا بزوّار القرائب أخضعا
ولا فرحا إن كنت يوما بغبطة * ولا جزعا إن ناب دهرا فأضلعا
ولكنّني أمضي على ذاك مقدما * إذا بعض من يلقى الخطوب فكعكعا
ومنها :
قعيدك أن لا تسمعيني ملامة * ولا تنكئي قرح الفؤاد فيسمعا
وقصرك إنّي قد جهدت فلم أجد * بكفّي عنهم للمنيّة مدفعا
فلو أنّ ما ألقى يصيب متالعا * أو الرّكن من سلمى إذا لتضعضعا
وما وجد آظآر ثلاث روائم * رأين مجرّا من حوار ومصرعا
هامش
( 1 ) في الأغاني والمفضليات : ( . . . وما دهري . . . ولا جزع ) .