كان هوى محمد بن طلحة بن عبيد اللّه مع علي بن أبي طالب ، فنهى علي عن قتله .
وقال محمد لعائشة : ما تأمريني ؟ قالت : أرى أن تكون كخير ابني آدم ، ان تكف يدك ، فكف يده . فقتله رجل من بني أسد بن خزيمة ، يقال له كعب بن مدلج ، من بني منقذ بن طريف . ويقال : قتله شدّاد بن معاوية العبسي ، ويقال : بل قتله عصام ابن مقشعر البصري ، وهو الذي يقول في قتله :
وأشعث قوّام بآيات ربّه . . . الأبيات
وقيل : إن القاتل والقائل الأبيات شريح بن أوفى . وقيل : عبد اللّه بن مكعب حليف لبني أسد ، وقيل ابن مكبس الأزدي ، وقيل الأشتر .
وقال الشيخ سعد الدين في حاشية الكشاف قوله : ( على غير شيء ) متعلق بشككت ، أي خرقت ، يعني بلا سبب من الأسباب ، ( وغير أن ) استثناء من شيء لعمومه بالنفي أو بدل ، والفتح للبناء ، قوله : ( يذكرني حاميم ) يعني حمعسق ، لما فيها من قوله تعالى
: ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
ويروى :
( الرمح شاجر ) أي طاعن ، من شجرته بالرمح طعنته ، وقيل معناه : مختلف ، فعلى الأول معناه : لو ذكرني حاميم قبل ان أطعنه بالرمح لسلم . وعلى الثاني قبل قيام الحرب وتردّد الرماح .
339 - وأنشد
فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا « 1 »
هو من قصيدة لمتمم بن نويرة اليربوعي ، يرثي بها أخاه مالكا ، وكان قتل في الردّة ، قتله خالد بن الوليد بالبطاح في خلافة الصديق ، وأوّل القصيدة « 2 » :
هامش
( 1 ) المفضليات 267 ، ومعجم الشعراء 433 ، والشعراء 297 ، والأغاني 15 / 47 ( الثقافة ) والكامل 1237
( 2 ) المفضلية 67