هو من قصيدة لجرير يمدح بها هشام بن عبد الملك . أولها « 1 » :
عفا النّسران بعدك فالوحيد * ولا يبقى لجدّته جديد
نظرنا نار جعدة هل نراها * أبعد غال ضوءك أم همود
لحبّ المؤقدين إليّ مؤسى * وجعدة إذ أضاءهما الوقود
تعرّضت الهموم لنا فقالت * جعادة : أيّ مرتحل تريد
فقلت : لها الخليفة غير شكّ * هو المهديّ والحكم الرّشيد
ومنها :
هشام الملك والحكم المصفّى * يطيب إذا نزلت به الصّعيد
يعمّ على البريّة منه فضل * وتطرق من مخافته الأسود
وإن أهل الضّلالة خالفوكم * أصابهم كما لقيت ثمود
وأمّا من أطاعكم فيرضى * وذو الأضغان يخضع مستقيد
النسران : انقاء بالدهناء ، واحدها نقا ، وهو كثيب من الرمل . والوحيد وموسى ابنه . وجعدة : ابنته . وهما عطفان بيان للموقدين ، كانا يوقدان نار القرى . وإذ أضاءهما : بدل اشتمال منهما . واللام في لحب للقسم . وحب : فعل ماض بضم الحاء وفتحها من أحب وحب . والمعنى : حبّب اللّه إليّ إضاءة وقودهما إياهما .
857 - وأنشد :
ممّا حملن به وهنّ عواقد * حبك النّطاق فشبّ غير مهبّل
هامش
( 1 ) ديوانه 146 - 151