كادت ترفّ عليها الطّير من طرب * لمّا تغنّت بتغريد على وتر
باللّه يا ظبيات القاع قلن لنا * ليلاي منكنّ أم ليلى من البشر
يا ما أميلح غزلانا شدنّ لنا * من هؤ ليّائكنّ الضّال والسّمر
هكذا رأيته بخط المصنف في بعض تعاليقه . ورأيت في الدمية للباخرزي : قوله :
( باللّه يا ظبيات القاع ) بعد قوله : ( يا ما أمليح ) ، وبعدهما قوله :
إنسانة الحيّ ؟ أم أدمانة السّمر ؟ * بالنّهي ، رقّصها لحن من الوتر !
ولم يذكر غير هذه الثلاثة . وقال : إنها من مترنمات كامل الثقفي . قال :
ولكامل هذا شعر بدوي ، وصيت له بين الشعراء روي . والبيت : استشهد به المصنف كالنحاة على تصغير فعل التعجب . واستشهد غيره بعجزه على تصغير اسم الإشارة ، وعلى اقترانه بالهاء . وقوله : باللّه يا ظبيات القاع . . . البيت . استشهد به أهل البديع على النوع المسمى تجاهل العارف . واستشهد به المصنف في التوضيح على تحريك ياء ظبية في الجمع بألف وتاء . وفي شواهد العيني : نسبة هذه الأبيات للعرجي . وأميلح : تصغير أملح ، من ملح الشيء ملاحة . وشدنّ : بتشديد النون ، جمع مؤنث من شدن الظبي شدونا ، إذا صلح جسمه وإذا قوي وطلع قرناه واستغنى عن أمه فهو شادن . والضال : بمعجمة ولام خفيفة ، السدر البري ، واحده ضالة بالتخفيف أيضا . والسمر : بضم الميم ، ضرب من شجر الطلح ، الواحدة سمرة .
وظبيات جمع ظبية . والقاع : المستوى من الأرض .
855 - وأنشد :
يا صاح بلّغ ذوي الزّوجات كلّهم * أن ليس وصل إذا انحلّت عرا الذّنب
856 - وأنشد :
لحب المؤقدين إليّ مؤسى * وجعدة إذ أضاءهما الوقود