سوى ربع لم يأت فيه مخانة * ولا رهقا من عائذ متهوّد
فلو كان حمد يخلد النّاس لم يمت * ولكنّ حمد النّاس ليس بمخلد
ولكنّ منه باقيات وراثة * فأورث بنيك بعضه وتزوّد
تزوّد إلى يوم الممات فإنّه * ولو كرهته النّفس آخر موعد
وهو آخرها . البقيع وثهمد : موضعان . ودوارس : بالية . وأقوين : أقفرن .
والتّهجير : السير في الحرّ . والتوسيح : سرعة السير « 1 » . والليل التمام : أطول الليل . وتغتدى : تسير بالغدو . والنّهكة : الظلم . والحقلد : السيء الخلق الضيق البخيل . وقد أورد المصنف هذا البيت في الكتاب شاهدا على العطف على المعنى ، فإنه في معنى ليس بمكثر . والربع : ما كان الملوك يأخذونه من الغنائم . والمخانة :
الخيانة . والرهق : الإثم . والعائذ : اللاجيء . والمتهوّد : التائب المطمئن الساكن .
402 - وأنشد :
لو كنت من مازن لم تستبح إبلي * بنو اللّقيطة من ذهل بن شيبانا
لكنّ قومي وإن كانوا ذوي عدد * ليسوا من الشّرّ في شيء وإن هانا
تقدم شرحهما في إذا « 2 » .
403 - وأنشد :
ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا * ومن دون رمسينا من الأرض سبسب « 3 »
لظلّ صدى صوتي وإن كنت رمّة * لصوت صدى ليلى يهشّ ويطرب
هذان من قصيدة لأبي صخر الهذلي ، وهما آخرها ، ومطلعها :
هامش
( 1 ) رواية الديوان : ( تهجيرها ووسيجها ) بالجيم المنقوطة .
( 2 ) كذا ، انظر ص 68 - 69 والشاهد رقم 17
( 3 ) ديوان المجنون 85 ، ببعض الاختلاف . وفي الأغاني 2 / 20 ( الدار ) أبيات من القصيدة .