لا بارك اللّه في الغواني هل * يصبحن إلّا لهنّ مطّلب
أبصرن شيبا على الذّؤابة في الرّأ * س حديثا كأنّه العطب
فهنّ ينكرن ما رأين ولا * يعرف من لذّاتي اللّعب
ما ضرّها لو غدا بحاجتنا * غاد كريم أو رائح جنب
لم يأت من ريبة وأجشمه ال * حبّ ، فأمسى وقلبه وصب
يا حبّذا يثرب ولذّتها * من قبل أن يهلكوا ويختربوا
وقبل أن يخرج الّذين لهم * فيها الثّناء العظيم والحسب
بغت عليهم بها عشيرتهم * فعوجلوا بالجزاء واطّلبوا
قوم هم الأكثرون قبض حصى * في الحيّ والأكرمون إن نسبوا
ما نقموا من بني أميّة إلّا * أنّهم يحلمون إن غضبوا
وأنّهم معدن الملوك فما * تصلح إلّا عليهم العرب
إنّ الفنيق الّذي أبوه أبو ال * عاصي ، عليه الوقار والحجب
خليفة اللّه فوق منبره * جفّت بذاك الأقلام والكتب
يعتدل التّاج فوق مفرقه * على جبين كأنّه الذّهب « 1 »
تجرّدوا يضربون باطلهم * بالحقّ حتّى تبيّن الكذب
هامش
( 1 ) وبعده كما في الديوان 5 :أحفظهم قومهم بباطلهم * حتى إذا حاربوهم حربوا