فسقى ديارك غير مفسدها * صوب الرّبيع وديمة تهمي
وأجيب بأنه قدم الاحتراس بقوله اسلمى « 1 » . وأجاب ابن عصفور : بأن لا زال تقتضي ملازمة الصفة للموصوف مذ كان قابلا لها على حسب ما قبلها ، وذلك أنه عهد دار ميّة في خصب لسقيا المطر لها في أوقات الحاجة إليه ، فدعا لها بأن لا تزال على ما عهدها عليه من انهلال القطر بجرعائها وقت الحاجة اليه . قوله : لها بشر : أي جلد . ورخيم الحواشي ، بالخاء المعجمة ، أي لين نواحي الكلام . وقال ابن فارس :
رخيم أي رقيق ، ويقال : الصوت الرخيم هو الشجي الطيب النغمة . والحواشي :
جمع حاشية وهي الناحية . والهراء : بضم الهاء وتخفيف الراء ، الكلام الكثير الذي ليس له معنى . والنزر : بفتح النون وسكون الزاي ، القليل . ويروى : ولا هذر ، بالذال المعجمة ، وهو الكثير ، ومراده أنه لا كثير بلا فائدة ولا قليل يخل .
386 - وأنشد :
لا بارك اللّه في الغواني هل * يصبحن إلّا لهنّ مطّلب « 2 »
هو من قصيدة لعبيد اللّه بن قيس الرقيات يمدح بها عبد الملك بن مروان ، وأولها :
عاد له من كثيرة الطّرب * فعينه بالدّموع تنسكب
كوفيّة نازح محلّتها * لا أمم دارها ولا صقب
واللّه ما إن صبت إليّ ولا * يعلم بيني وبينها سبب
إلّا الّذي أورثت كثيرة في ال * قلب وللحبّ سورة عجب
هامش
( 1 ) انظر الموشح والصناعتين في الصحائف المذكورة في التعليق على الشاهد .
( 2 ) ديوانه 3 ( فما يصبحن ) ، والكامل 735 ، وسيبويه 2 / 54 ، والصناعتين 150 ، والمفصل 184 ، والصحاح والتاج واللسان :
( غنى ) .