ابن عامر بن عويمر بن مخلد بن سبيع بن جعشمة بن سعد بن مليح ، بضم الميم ، ابن عمرو ابن عامر بن لحى بن قمعة بن الياس بن مضر ، أبو صخر الخزاعي الحجازي ، أحد الشعراء المشهورين يعرف بابن أبي جمعة ، وهو جدّه أبو أمه .
وفد على عبد الملك بن مروان ، وعمر بن عبد العزيز . روى عنه حماد الرواية .
وكان رافضيا . قال الزبير بن بكار : قال عمر بن عبد العزيز : إني لأعرف صالح بني هاشم وفاسدهم بحب كثير ، من أحبه منهم فهو فاسد ، ومن أبغضه منهم فهو صالح ، لأنه كان خشبيا يرى الرجعة . قال الزبير : وكان يقول بتناسخ الأرواح .
وقال يونس النحوي : كان ابن أبي إسحق يقول : كثير أشعر أهل الاسلام ، وكانت له منزلة عند قريش وقدر . وقال طلحة بن عبد اللّه بن عوف : لقي الفرزدق كثيرا وأنا معه ، فقال : أنت يا أبا صخر أنسب العرب حيث تقول « 1 » :
أريد لأنسى ذكرها فكأنّما * تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل
فقال له كثير : وأنت يا أبا فراس أفخر العرب حيث تقول « 2 » :
ترى النّاس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى النّاس وقّفوا
قال : وهذان البيتان لجميل ، سرق أحدهما كثير والآخر الفرزدق « 3 » فقال له الفرزدق : يا أبا صخر ، هل كانت أمك ترد البصرة ؟ قال : لا ، ولكن كان أبي يردها .
قال طلحة : فعجبت من كثير ومن جوابه ، وما رأيت أحدا قط أحمق منه ، رأيتني وقد دخلت عليه ومعي جماعة من قريش ، وكان عليلا ، فقلنا : كيف تجدك ؟ قال بخير ، سمعتم الناس يقولون شيئا ! وكان يتشيع ، فقلنا : نعم ، يقولون إنك الدجال .
قال : واللّه لئن قلت ذاك إني لأجد ضعفا في عيني هذه منذ أيام . أخرجه ابن عساكر .
وقال الجمحي « 4 » : كان لكثير في النسيب نصيب وافر ، وجميل مقدّم عليه في
هامش
( 1 ) الأمالي 2 / 62 - 56 وطبقات ابن سلام 462 ، والموشح 147 والأغاني 4 / 58 .
( 2 ) ديوانه 567 .
( 3 ) انظر الأغاني 7 / 85 والموشح 109 ، وذيل اللآلي 56
( 4 ) الطبقات 461