تنبيه :
وقع في المهمات للشيخ جمال الدين الأسنوي نسبة هذه الأبيات إلى أبي نصر الأرغياني من الشافعية ، من تلامذة إمام الحرمين ، وهو وهم ظاهر ، ولعله تمثل بها فحسبت له . ثم رأيت في تاريخ الصلاح الصفدي في ترجمة الأرغياني ما نصه : سمع من أبي الحسن الواحدي صاحب التفسير : ونعمان ، بفتح أوله ، واد في طريق الطائف يخرج إلى عرفات ويقال له نعمان الأراك . والصبا : بفتح المهملة ريح تهب من المشرق . ويخلص : بضم اللام يصل . وضمير نسيمها للنسيم .
الأول مرادا به الريح وبالثاني نفسها الضعيف ، كما قال في المحكم : النسيم نفس الريح إذا كان ضعيفا . قلت : ويحتمل أن يكون النسيم الثاني هو عين الأوّل ، من إعادة الظاهر مقام الضمير ، والضمير للصبا . وجوّز الدماميني عود الضمير للمحبوبة ، وهذا لا يتأتى على ما رواه القالي كما لا يخفى ، ولا يتجه على نسبتها لقيس أيضا كما بينته في الحاشية . ولا اشكال على رواية طريق الصبا . ورأيته في تاريخ ابن عساكر بلفظ سبيل الصبا . وصميم الشيء خالصه ، وصميم الحرّ وصميم البرد أشده .
فائدة : [ المرّية صاحبةعامر بن الطفيل : ]
قال القالي أيضا « 1 » : أنشدنا عبد الرحمن عن عمه لاسماء المرّية صاحبة عامر بن الطفيل :
أيا جبلي وادي عريعرة الّتي * نأت عن نوى قومي وحقّ قدومها
ألا خلّيا مجرى الجنوب لعلّه * يداوي فؤادي من جواه نسيمها
وكيف تداوي الرّيح شوقا مماطلا * وعينا طويلا بالدّموع سجومها
وقولا لركبان تميميّة غدت * إلى البيت ترجو أن تحطّ جرومها
بأنّ بأكناف الرّغام غريبة * مولّهة ثكلى طويلا نئيمها
هامش
( 1 ) الأمالي 2 / 197 وانظر اللآلي 816 وياقوت ( الرغام ) و ( عريعرة ) لامرأة من مرة .