مقطّعة أحشاؤها من جوى الهوى * وتبريح شوق عاكف ما يريمها
قلت : كأن هذه المرأة هي قائلة الأبيات السابقة قالت تلك في الصبا وهذه في الجنوب . وقوله : نسميها : وضميرها للمجنون كما هو واضح . وللعلو بدعواه هناك للصبا كما قدمته . وقولها : هنا مجرى الجنوب ، نظير قولها : هناك طريق الصبا .
15 - وأنشد :
فأصاخ يرجو أن يكون حيّا * ويقول من فرح هيا ربا
وقبله :
وحديثها كالغيث يسمعه « 1 » * راعي سنين تتابعت جدبا
وأورده ثعلب في أماليه بلفظ :
وحديثها كالقطر سرّ به
وقال : يقول حديثها كالغيث والخصب . انتهى « 2 » . والجدب . بفتح الجيم وسكون المهملة ، ضدّ الخصب . وأصاخ ، بصاد مهملة وخاء معجمة ، أمال أذنه للاسماع . والحيا ، بالقصر المطر .
16 - وأنشد في اذن :
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها * وأمكنني منها إذن لا أقيلها « 3 »
هو لكثير عزة .
هامش
( 1 ) في حاشية الأمير : ( كالقطر يسمعه ) .
( 2 ) لم أعثر على هذا الخبر في مجالس ثعلب .
( 3 ) الخزانة 3 / 580 ، والبيان 2 / 189 ( فإن ) .