هكذا أنشده ولا شاهد فيه على هذا . والحمام : بكسر الحاء ، الموت . ثم رأيت في أمالي القالي ، قال الرياشيّ ، قال العتبى « 1 » : قال رجل من محارب يعزّي ابن عم له على ولده :
وإنّ أخاك الكاره الورد وارد * وإنّك مرأى من أخيك ومسمع
وإنّك لا تدري بأيّة بلدة * صداك ولا عن أيّ جنبيك تصرع
أتجزع إن نفس أتاها حمامها * فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع
231 - وأنشد :
أعن ترسّمت من خرقاء منزلة * ماء الصّبابة من عينيك مسجوم « 2 »
هو لذي الرّمّة . أخرج ابن عساكر عن الأصمعي قال « 3 » : كان سبب تشبيب ذي الرّمة بخرقاء ، أنه مرّ في بعض أسفاره ببعض البوادي ، فإذا خرقاء خارجة من خباء ، فنظر إليها ( لها ) « 4 » ، فوقعت في قلبه ، فخرّق إداوته ودنا منها يستطعم بذلك كلامها ، فقال لها : إنّي رجل على ظهر سفر ، وقد تخرّقت إداوتي فأصلحيها ، فقالت : واللّه لا أحسن العمل ، وإني لخرقاء « 5 » وفيها يقول :
أعن ترسّمت من خرقاء منزلة * ماء الصّبابة من عينيك مسجوم
تثني الخمار على عرنين أرنبة « 6 » * شمّاء مارنها بالمسك مرثوم
هام الفؤاد بذكراها وخامره * منها على عدواء النّأي تسقيم « 7 »
هامش
( 1 ) ذيل اللآلي 105
( 2 ) الخزانة 4 / 314 وديوانه 567 ، واللسان والتاج ( عن ) و ( رسم ) ، والأغاني 16 / 118 .
( 3 ) انظر الخزانة ، والشعراء 509 - 510 .
( 4 ) مزيدة .
( 5 ) الخرقاء : التي لا تعمل بيدها شيئا لكرامتها على أهلها .
( 6 ) في ديوانه ( تثني النقاب ) .
( 7 ) في ديوانه : ( عدواء الدار ) .