بأن لا تبغي الودّ من متباعد « 1 » * ولا تنأ إن أمسى بقربك راضيا
وذو السّوء فاشنأه وذو الودّ فاجزه « 2 » * على ودّه أو زد عليه الغلانيا
وآس سراة القوم حيث لقيتهم * ولا تك عن حمل الرّباعة وانيا
وإن بشر يوما أحال بوجهه * عليك فحل عنه وإن كنت دانيا « 3 »
وإنّ تقى الرّحمن لا شيء مثله * فصبرا إذا تلقى السّحاق الغراثيا
وربّك لا تشرك به إنّ شركه * يحطّ من الخيرات تلك البواقيا
بل اللّه فاعبد لا شريك لوجهه * يكن لك فيما تكدح اليوم راعيا
وإيّاك والميتات لا تقربنّها * كفى بكلام اللّه عن ذاك ناهيا
ولا تعدنّ النّاس ما لست منجزا * ولا تشتمن جارا لطيفا مصافيا
ولا تزهدن في وصل أهل قرابة * ولا تك سبعا في العشيرة عاديا
وإن امرؤ أسدى إليك أمانة * فأوف بها إن متّ سمّيت وافيا « 4 »
ولا تحسد المولى وإن كان ذا غنى « 5 » * ولا تجفه إن كنت في المال غانيا
ولا تخذلنّ القوم إن ناب مغرم * فإنّك لا تعدم إلى المجد داعيا
هامش
( 1 ) في الديوان : ( بأن لا تأنّ الود ) .
( 2 ) رواية الديوان : فذا الشّن فاشنأه وذا الود . .
( 3 ) في الديوان ( وان كان دانيا ) .
( 4 ) وبعد هذا البيت في الديوان البيت الأخير من القصيدة حسب ترتيب السيوطي وهو ( وجارة جنب ) .
( 5 ) في الديوان : ولا تحسدن مولاك إن كان ذا غنى .