كأنّ الثّريّا علّقت فوق نحرها * وحجر غضا هبّت له الرّيح ذاكيا « 1 »
فما بيضة بات الظّليم يحفّها * ويرفع عنها جؤجؤا متجافيا
ومنها :
بأحسن منها يوم قالت أرائح * مع الرّكب أم ثاو لدينا لياليا
وهي ثمانية وخمسون بيتا « 2 » . قال صاحب منتهى الطلب : كان ابن الأعرابي يسمي هذه القصيدة الديباج الخسرواني .
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره ، وابن سعد في طبقاته ، والمرزباني في معجم الشعراء « 3 » . والأصبهاني في الأغاني عن الحسن البصري « 4 » : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يتمثل بهذا البيت :
كفى الإسلام والشّيب للمرء ناهيا
فقال أبو بكر : يا رسول اللّه ، ألا قال الشاعر :
كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهيا
فأعاده كالأول . فقال أبو بكر : أشهد أنك رسول اللّه ( ما علمك الشّعر وما ينبغي لك ) « 5 » . وفي الإصابة لابن حجر : سحيم ، بمهملة ، مصغر ، عبد بني الحسحاس ، بمهملات ، شاعر مشهور مخضرم . أدرك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وتمثل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بشيء من شعره .
روى أبو الفرج عن أبي عبيدة . قال : كان سحيم عبدا أسود أعجميا .
هامش
( 1 ) في الديوان : ( وجمر غضى ) .
( 2 ) في تزيين الأسواق 142 أنها تزيد على مائة بيت ، وهي في رواية الأحول 61 بيتا ، وفي الديوان 91 بيتا .
( 3 ) انظر الخزانة 1 / 273
( 4 ) الأغاني 20 / 2
( 5 ) كذا في الأصل ، وفي الخزانة حسب رواية الآية الكريمة :( وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ ) .