يوصي ابنه « 1 » :
أجبيل إنّ أباك كارب يومه * فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل « 2 »
أوصيك إيصاء امرئ لك ناصح * طبن بريب الدّهر غير مغفّل
اللّه فاتّقه وأوف بنذره * فإذا حلفت مماريا فتحلّل « 3 »
والضّيف أكرمه فإنّ مبيته * حقّ ، ولا تك لعنة للنّزّل
واعلم بأنّ الضّيف مخبر أهله * بمبيت ليلته وإن لم يسأل « 4 »
ودع القوارص للصّديق وغيره * كيلا يروك من اللّئام العذّل
وصل المواصل ما صفا لك ودّه * واحذر حبال الخائن المتبدّل
واترك محلّ السّوء لا تحلل به « 5 » * وإذا نبا بك منزل فتحوّل
هامش
- معجم الشعراء 201 - . وقد ذكر ابن قتيبة في الشعراء 76 - الشعراء 117 - هجو النابغة للنعمان بن المنذر ثم قال : ( ويقال إن هذا الشعر والذي قبله لم يقله النابغة ، وانما قاله على لسان قوم حسدوه ، منهم عبد قيس بن خفاف الرجمي ) . ونحو ذلك في الأغاني 9 / 158 . وهذا يدل على خطأ السيوطي في شواهد المغني 95 إذ زعم أنه إسلامي ، فإنه لم يزعم هذا أحد غيره ، ولم يأت هو عليه بدليل ) .
( 1 ) المفضلية رقم 116 ص 383 - 385 ، والاصمعية رقم 87 ص 268 - 269 ، وانظر اللسان 2 / 206 - 207 وحاشية الأمير 1 / 85 ، وانظر الأمالي 2 / 292 واللآلي 937 والمرتضى 1 / 383 .
( 2 ) في المفضليات والأصمعيات : ( إلى العظائم ) .
( 3 ) هذا البيت من أمالي المرتضى مع غيره منسوب إلى حارثة بن بدر ، وصدره فيه برواية :فاصدق إذا حدثت تكتب صادقامعنى ( تكتب صادقا ) ، أي تكون عند اللّه صادقا ، وقوله : ( فتحلّل ) أي استغن .
( 4 ) في الأصمعيات : ( يخبر أهله ) .
( 5 ) في حاشية الأمير والأصمعيات : ( تنزل به ) . والبيت والذي يليه في حماسة البحتري . وهو في الأغاني 7 / 140 مع ثلاثة أبيات أخر . -