تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وإنما صار باقية من قبل الحمار . وكثر في أشعار العرب ذم الانتساب إلى باهلة ، فقال رجل من عبد قيس :
ولو قيل للكلب يا باهليّ * عوى الكلب من لؤم هذا النّسب
وقال آخر :
فما سأل اللّه عبد له * فخاب ولو كان من باهله « 1 »
127 - وأنشد :
استغن ما أغناك ربّك بالغنى * وإذا تصبك خصاصة فتجمّل
هذا من قصيدة لعبد قيس بن خفاف بن عمرو بن حنظلة ، من البراجم ، إسلامي « 2 » . وكلها حكم ووصايا ، وهي بضعة عشر بيتا ، فلنذكرها جميعا ، قال
هامش
( 1 ) وبعده كما في حاشية الأمير 858 : ( وأصل باهلة ، اسم امرأة من همدان ، كانت تحت معن بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان ، فنسب ولده إليها . حدث ابن دريد عن أبي سالم قال : قال الأصمعي : لقيت صبيا من الأعراب في فلاة ما أظنه ناهز الاحتلام ، فحاورته . فإذا هو من أفصح الناس ، فقلت متعنتا : هل تقول الشعر ؟ فقال : وأبيك إني لأقوله وأنا دون الفصال ، أي الفطام ، فأخرجت درهما وقلت : أمدحني وخذه ، فقال : من أي العرب أنت ؟ فقلت : من باهلة . فقال : سوأة لي ، أمدح باهليا ! فقلت : فاهجني وخذه ! فقال : إني واللّه إليه لمحتاج ، وقد كلفتني شططا ، ولكن زدني معرفة ، فقلت : أنا الأصمعي ، فأنشد :ألا قل لباغي اللؤم حيث لقيته * عليك عليك الباهلي بن أصمعا متى تلق يوما أصمعيا تجد له * من اللؤم سر بالا جديدا وبرقعاأقذف الدرهم فإني لآخذه من يد لئيم . فقذفته ، فأخذه ) . ( 2 ) كذا في الأصل ، وقال شارحا المفضليات 383 : « هو من بني عمرو بن حنظلة من البراجم ، كما قال الأنباري ، ولم يرفع نسبه . ولم نجد شيئا من ترجمته ، قال أبو الفرج في الأغاني 7 / 145 : ( وأما عبد قيس بن خفاف البرجمي فإني لم أجد له خبرا أذكره إلا ما أخبرني به جعفر بن قدامة ) فذكر قصة في أنه حمل دماء عن قومه فأسلموه فيها ، وأنه أتى حاتما الطائي ومدحه ، فحملها عنه . وهي أيضا في الأمالي 3 / 21 . وأشار إليها المرزباني في الشعراء 325 -
شرح شواهد المغني — صفحة 271 | جلال الدين السيوطي