فائدة : [ الأعشى ]
الأعشى : اسمه ميمون « 1 » بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ، يكنى أبا بصير .
امتدح النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بقصيدة وقدم ليسلم ، فرآه كفار مكة ، كما سيأتي ذكر قصته في حرف اللام عند شرح القصيدة المذكورة « 2 » . قال الآمدي في شرح ديوان الأعشى : كان الأعشى جاهليا كبير السن ، وعاش حتى أدرك الاسلام في آخر عمره ، ورحل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من اليمامة ليسلم ، فقيل له : إنه يحرّم الخمر والزنا ، فقال : أتمتع منهما سنة ثم أسلم ، فمات قبل ذلك بقرية من قرى اليمامة . وقيل إن خروجه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان في عام الحديبية ، فمرّ بأبي سفيان بن حرب فسأله عن وجهه الذي قدم منه فعرّفه ، ثم سأله : أين يقصد ؟
فقال : أريد محمدا . فقال : انه يحرّم عليك الزنا والخمر والقمار . فقال له : أمّا الزنا فقد تركني ولم أتركه ، وأما الخمر فقد قضيت منه وطرا ، وأما القمار فلعلي أن أصيب منه خلفا . قال : فهل لك إلى خير ؟ قال : وما هو ؟ قال : بيننا وبينه هدنة فترجع عامك هذا وتأخذ مائة ناقة حمراء ، فإن ظهر أتيته ، وإن ظهرنا كنت قد أصبت عوضا من رحلتك . قال : لا أبالي . فانطلق به أبو سفيان إلى منزله وجمع له أصحابه وقال : يا معشر قريش ، هذا أعشى بني قيس بن ثعلبة ، وقد عرفتم شعره ، ولئن وصل إلى محمد ليضربن عليكم العرب بشعره ، فجمعوا له مائة ناقة وانصرف ، فلما كان بناحية اليمامة ألقاه بعيره فوقصه فمات « 3 » .
وكان الأعشى يلقب صناجة العرب لأنه أول من ذكر الصنج في شعره « 4 » . وكان
هامش
( 1 ) وبعده كما في الأغاني 9 / 104 : ( ثعلبة الحصن بن عكابة بن صعب ابن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصي بن دعميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ) .
( 2 ) لم يشرح القصيدة السيوطي في حرف اللام ، وذكر الشاهد في ( لا ) وقال : ( تقدم شرحه في شواهد إذ ) .
( 3 ) انظر الأغاني 9 / 122 - 123
( 4 ) في الشعراء 213 : ( ويسمى صناجة العرب ، لأنه أول من ذكر الصنج في شعره فقال :ومستجيب لصوت الصنج تسمعه * إذا ترجّع فيه القينة الفضل