تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فأصبحوا قد أعاد اللّه نعمتهم * إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر ولن يزال إمام منهم ملك * إليه يشخص فوق المنبر البصر إن عاقبوا فالمنايا في عقوبتهم « 1 » * وإن عفوا فذوو الأحلام إن قدروا
الدل : الغنج والشكل ، يقال : دلت المرأة تدل بالكسر ، وتدللت ، وهي حسنة الدل والدلال . وجارية خفرة ومتخفرة . والتعريس : نزول القوم في السفر من آخر الليل . والدرر ، بالكسر ، جمع درة ، يقال للسحاب درة أي صب . وابتدر الشيء : بادر إلى أخذه ، أي تسارع . وفي البيت شواهد ، أحدها : استعمال أصبح بمعنى صار . ثانيها : اقتران جملة الحال الماضية بقد ، فإن جملة قد أعاد أعربت حالا . الثالث ورود ( إذا ) للتعليل . الرابع : نصب خبر ( ما ) مع تقدمة على اسمها ، وهو نادر . وقيل : انه من غلط الفرزدق ، لأنه تميمي ، وليس لغته نصب الخبر ، فقصد أن يتكلم باللغة الحجازية ولم يعلم شرطها فغلط . وقيل إن مثلهم نصب على الحال لأنه صفة ليس وصف النكرة وإذا تقدمت عليها نصبت على الحال ، والتقدير : وإذا ما في الدنيا بشر حال كونه مثلهم . وقيل : نصب على الظرف ، والتقدير : وإذ ما مكانهم بشر ، أي في مثل حالهم . 117 - وأنشد « 2 » :
إنّ محلّا وإنّ مرتحلا * وإنّ في السّفر إذ مضوا مهلا
هو مطلع قصيدة للأعشى ، وبعده :
وقد رحلت المطيّ منتخلا * أزجي ثقالا وقلقلا وقلا
هامش
( 1 ) في الخزانة : ( . . من عقوبتهم ) . ( 2 ) ديوانه 233 ، القطعة رقم 35 ، والأغاني 9 / 121 ( الثقافة ) ، وامالي ابن الشجري 288 ، وسيأتي في شواهد ( لا ) . ويروى : ( ما مضى ) كما في ديوانه ، و ( من مضى ) كما في الأغاني .