تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
إنّ الّذي بعث النّبيّ محمّدا * جعل الخلافة للإمام العادل وسع الخلائق عدله ووفاؤه * حتّى ارعوى وأقام ميل المائل إنّي لأرجو منك خيرا عاجلا * والنّفس مولعة بحبّ العاجل واللّه أنزل في الكتاب فريضة * لابن السّبيل وللفقير العائل
فلما مثل بين يديه قال : ويحك يا جرير ، إتق اللّه ولا تقل إلا حقا ، فأنشأ جرير يقول :
أأذكر الجهد والبلوى الّتي نزلت * أم قد كفى ما بلّغت من خبري كم باليمامة من شعثاء أرملة * ومن يتيم ضعيف الصّوت والنّظر يدعوك دعوة ملهوف كأنّ به * خبلا من الجنّ أو مسّا من البشر خليفة اللّه ما ذا تأمرون بنا * لسنا إليكم ولا في دار منتظر ما زلت بعدك في همّ يؤرّقني * قد طال في الحيّ إصعادي ومنحدري لا ينفع الحاضر المجهود بادينا * ولا يعود لنا باد على حضر إنّا لنرجو إذا ما الغيث أخلفنا * من الخليفة ما نرجو من المطر نال الخلافة إذ كانت له قدرا * كما أتى ربّه موسى على قدر هذي الأرامل قد قضّيت حاجتها * فمن لحاجة هذا الأرمل الذّكر الخير ما دمت حيّا لا يفارقنا * بوركت يا عمر الخيرات من عمر
فقال : يا جرير ، ما أرى لك فيما ههنا حقا . قال : بلى يا أمير المؤمنين ، أنا ابن