أليس يضير العين أن يكثر البكا * ويمنع منها نومها وسرورها
لكلّ لقاء نلتقيه بشاشة * وإن كان حولا كلّ يوم نزورها
ومنها :
حمامة بطن الواديين ترنّمي * سقاك من الغرّ الغوادي مطيرها
وكنت إذا ما زرت ليلى تبرقعت * فقد رابني منها الغداة سفورها
ليلى هي : الأخيلية . وشطت الدار : بعدت . والنوى : الوجه الذي ينويه المسافر ، قرب أو بعد ، وهي مؤنثة لا غير . ويقال : ( استمرّ مريره ) أي استحكم أمره . والباء في ( بأني ) زائدة . وتاء تقي بدل بدل من الواو ، كما في تراث واو بمعنى الواو ، أي وعليها ، وهو محل الاستشهاد . وشف الجسم : نحل . وشفه الهمّ : هزله .
أخرج في الأغاني عن أنيس بن عمرو العامري « 1 » قال : كان توبة يتعشّق ليلى الأخيلية ويقول فيها الشعر ، فخطبها إلى أبيها فأبى وزوّجها غيره ، فجاء يوما كما كان يجيء لزيارتها فإذا هي سافرة ولم ير منها بشاشة ، فانصرف وقال هذه القصيدة .
فائدة : [ توبة بن الحميّر ]
توبة بن الحميّر بن سفيان بن كعب بن خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة ، يكنى أبا حرب ، فارس شاعر إسلامي ، وهو صاحب ليلى الأخيلية . وفي الشعراء آخر يقال له توبة بن مضرس تميمي ، ذكره الآمدي .
هامش
( 1 ) الأغاني 11 / 204