وإن وما بعدها يحتمل وجهين ، أحدهما : أن يكون مبتدأ خبره الظرف ، والتقدير :
أفي حق استقلال جيرتنا ، ولا يجوز كسرها لأن الظرف لا يتقدّم على إن المكسورة ، لانقطاعها عما قبلها . والثاني : وهو الأوجه ، أن يكون فاعلا بالظرف لاعتماده كما في
( أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ )
وقال المبرّد : انتصاب حقا على المصدرية ، والتقدير : أحق حقا ، ثم أنيب المصدر عن الفعل وارتفاع ان وما بعدها عنده على الفاعلية . والجيرة : بكسر الجيم جمع جار . واستقلوا : نهضوا مرتفعين . والنية : الجهة التي ينوونها ، يصف افتراقهم عند انقضاء المرتبع ورجوعهم إلى محاضرهم . قال الأعلم في شرح هذا البيت : والفريق يقع للواحد والمذكر وغيره ، كصديق وعدوّ . وقال المصنف في شواهده : إنما فريق هنا بمعنى متفرّقة ، وعراه : خروقه . ويخرّ : يسقط . والمهاوي :
ما بين العين إلى الصدر ، واحدها مهواة . وما يليق : ما يثبت وما يستمسك . والأناة :
بفتح الهمزة ، وهي من النساء التي فيها فتور عند القيام وتأنّ . وامرأة مبتلة : بضم الميم وفتح الباء الموحدة والمثناة المشدّدة ، تامّة الخلق لم يركب لحمها بعضه بعضا ولا يوصف به الرجل . وأنيق : حسن معجب ، والبيت استشهد به ابن مالك على فتح أن بعد حقا . وقد أنشده صاحب الحماسة البصرية بلفظ :
ألم تر أنّ جيرتنا استقلّوا
فلا شاهد فيه .
73 - وأنشد « 1 » :
أفي الحقّ أنّي مغرم بك هائم
هذا لعابد بن المنذر العسيري ، وتمامه :
وأنّك لا خلّ هواك ولا خمر
وقبله :
هامش
( 1 ) الحماسة بشرح التبريزي 3 / 235 ولم ينسبه . وانظر ص 171 .