وفي المؤتلف للآمدي أن اسمه ظالم .
56 - وأنشد :
ما تنقم الحرب العوان منّي * بازل عامين حديث سنّ
لمثل هذا ولدتني أمّي
هو لأبي جهل في وقعة بدر .
وأخرج إسحق بن راهويه في مسنده عن عبد اللّه بن مسعود قال : دفعت إلى أبى جهل يوم بدر وهو يقول « 1 » :
ما تنقم الحرب العوان منّي * بازل عامين سديس سنّي
لمثل هذا ولدتني أمّي
فدنوت منه فضربته فقتله اللّه . وأخرجه ابن إسحاق في مغازيه بلفظ حديث سنّي .
وذكره المبرد في الكامل بلفظ : حديث سنّ ، بالإضافة ، كما أورده المصنّف « 2 » .
قوله : تنقم ، بكسر القاف ، مضارع نقم ، بفتحها أي تكره . والعوان من الحروب :
التي قوتل فيها مرّة ، كأنهم جعلوا الأولى بكرا . والبازل : اسم فاعل ، من بزل البعير يبزل بزولا ، أي انشق نابه ، ذكرا كان أو أنثى ، وذلك في السنة التاسعة ، وربما بزل في الثامنة . والمراد في البيت : وصفه بالقوّة والجلادة ، تشبيها بالبعير البازل ، لأنه يكون في هذا السنّ كامل القوة شديد الصلابة . والحديث السنّ الشاب وأما سديس فمن قولهم أسدس البعير إذا ألقى السنّ بعد الرباعية وذلك في السنة الثامنة « 3 » . وأما السدس ، بالتحريك ، فالسنّ قبل البازل . قال في الصحاح :
الأثاث في أسنان الإبل كلها بالهاء إلّا السدس . والسديس والبازل فيستوى فيها
هامش
( 1 ) إنباه الرواة 2 / 371 وسيرة ابن هشام 1 / 71 واللسان ( بزل ) و ( نقم ) ( وعون ) ، وأمالي ابن الشجري 1 / 247 .
( 2 ) الكامل 810 .
( 3 ) انظر اللسان ( بزل ) ، وتعليق العلامة المرصفي على الكامل ص 810 .