ألا قاتل اللّه الجثا حيث أضمرت * فتى كان للمعروف غير عيوف
خفيف على ظهر الجواد إذا عدا * وليس على أعدائه بخفيف
أيا شجر الخابور . . . البيت :
فتى لا يحبّ الزّاد إلّا من التّقى * ولا المال إلّا من قنا وسيوف
حليف النّدى ما عاش يرضى به النّدى * فإن مات لم يرض النّدى بحليف
فقدناه فقدان الرّبيع وليتنا * فديناه من ساداتنا بألوف
وما زال حتّى أزهق الموت نفسه * شجى لعدوّ أو لجا لضعيف
ألا يا لقومي للحمام وللبلى * وللأرض همّت بعده برجوف
ألا يا لقومي للنّوائب والرّدى * ودهر ملحّ بالكرام منيف « 1 »
فإن يك أرداه يزيد بن مزيد * فربّ زحوف لفّها بزحوف
عليك سلام اللّه وفقا فإنّني « 2 » * أرى الموت وقّاعا بكلّ شريف
وفي تاريخ الذهبي : حين قتل الوليد بن طرفي « 3 » الخارجي في سنة تسع وسبعين ومائة ، وكان قد اشتدت البلية به وكثر جيشه ، فسيّر إليه الخليفة هارون الرشيد يزيد بن مزيد الشّيباني ، فراوغه يوم التقاه يزيد على غرّة بقرب هيت فظفر به فقتله . وفي ذلك تقول الفارغة أخت الوليد . . . فذكر الأبيات . السورة : السطو .
المقدام : الكثير الاقدام على العدوّ . والحصيف ، بمهملتين ، وفاء المحكم العقل .
والجثاء ، بجيم ومثلثة ، جمع جثوة ، بتثليث الجيم ، وهي الحجارة المجموعة « 4 » .
هامش
( 1 ) في المراجع السابقة : ( عنيف ) .
( 2 ) في المراجع السابقة برواية : ( فلا تجزعا يا ابني طريف فإنني ) .
( 3 ) كذا بالأصل ، صحتها ( طريف ) .
( 4 ) وفي حديث عامر : ( رأيت قبور الشهداء جثا ) يعني أتربة مجموعة .