لأحميه بذلك ، لأنه يماني . فقال : لو أن امرأ القيس كلف أن ينشد شعر ذي الرّمّة ما أحسنه .
وأخرج عن أبي عبيدة قال : لقى جرير ذا الرمّة فقال له : هل لك في المهاجاة ؟
قال ذو الرمّة : لا . قال جرير : كأنك هبتني ! قال : لا واللّه . قال : فلم لا تفعل ؟ قال :
لأن حرمك قد هتكهنّ السفلة وما ترك الشعراء في نسواتك مرقعا .
مات ذو الرمّة بأصبهان سنة سبع عشرة ومائة عن أربعين سنة .
قال أبو عمرو بن العلاء : فتح الشعر بامرىء القيس وختم بذي الرمّة . وقال الأصمعي : مات ذو الرمّة عطشانا ، وأتي بالماء وبه رمق فلم ينتفع به وكان آخر ما تكلم به قوله « 1 » :
يا مخرج الرّوح من نفسي إذا احتضرت * وفارج الكرب زحزحني عن النّار
أخرجه ابن عساكر .
53 - وأنشد :
دعاني إليها القلب إنّي لأمره * سميع فما أدري أرشد طلابها
تقدّم شرحه في شواهد الهمزة « 2 » .
54 - وأنشد :
هامش
( 1 ) ديونه 667 ، والأغاني 16 / 126 و 128 ، واللسان ( زح ) وتاج العروس ( روح ) وقبله :يا رب قد أشرفت نفسي وقد علمت * علما يقينا لقد أحصيت آثاريويروى البيت : ( يا مخرج الروح من جسمي . . . ) .
( 2 ) انظر ص 27 والكامل 611 .