ملكان بن عديّ بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار العدوي ، أبو الحارث ، لقب ذو الرمّة لأنه أتى مية صاحبته ، وعلى كتفه قطعة حبل ، وهي الرمّة ، واستقساها فقالت : اشرب يا ذا الرمّة . فلقب به . وقيل لقوله :
أشعث باقي رمّة التّقليد « 1 »
وقيل : كان يصيبه الفزع في صغره فكتبت له تميمة فكانت تعلق عليه بحبل .
له رواية في الحديث ، حدّث عن ابن عباس ، روى عنه أبو عمرو بن العلاء .
أخرج ابن عساكر من طريق إسحق بن سيار النصيبي عن الأصمعي عن أبي عمرو ابن العلاء عن ذي الرمّة عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إن من الشعر حكمة . وبسنده عن ابن عباس في قوله تعالى
( وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ )
قال :
الفارغ . قال النصيبي : لذي الرمّة غير هذين الحديثين ، وعدّه الجمحي في الطبقة الثانية من شعراء الاسلام « 2 » .
وأخرج ابن عساكر عن إبراهيم بن نافع : أن الفرزدق دخل على الوليد بن عبد الملك فقال له : من أشعر الناس ؟ قال : أنا . قال : أتعلم أحدا أشعر منك . قال :
لا ، إلا أن غلاما من بني عديّ يركب اعجاز الإبل وينعت الفلوات ، ثم أتاه جرير فسأله ، فقال له مثل ذلك . ثم أتاه ذو الرمّة فقال له : ويحك ، أنت أشعر الناس .
قال : لا ، ولكن غلام من بني عقيل يقال له مزاحم لكن الروحيات « 3 » ، يقول وحشيا من الشعر لا نقدر أن نقول مثله .
وأخرج من طريق ابن عبد الحكم قال : سمعت الشافعي يقول : ليس يقدّم أهل البادية على ذي الرمّة أحدا ، قال : وقال لي الشافعي : لقي رجل رجلا من أهل اليمن فقال لليماني : من أشعر الناس ؟ فقال : ذو الرمّة . فقلت له : فأين امرؤ القيس
هامش
( 1 ) ديوانه 155 ، والشعراء 508 ، وطبقات ابن سلام 182 وصدر البيت كما في الديوان :وغير موضوخ القفا موتودوقبله :والدّهر يبلى جدة الجديد * لم يبق غير مثّل ركود
على ثلاث باقيات سود * وغير باقي ملعب الوليد( 2 ) الطبقات 451 - 452 .
( 3 ) هكذا بالنسخ التي بأيدينا وصوابه : ( يسكن الدوّ ) اه . محمد محمود الشنقيطي .