تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شواهد المغني — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
هذا قيل زائدة . والصواب : إنها رابطة لما بعدها بالأمر المستفاد من النداء السابق أي تنبه فإن قومي ، ثم حذفت كان فانفصل الضمير فصار أنت ، وعوض من كان المحذوفة ما فأدغمت نون ان فيها . قال شارح أبيات الايضاح : ورواه أبو حنيفة : إما كنت ، وعلى هذا انه لا شاهد فيه . قال المصنف : وكذا رواه ابن دريد في جمهرته ، فما زائدة لتأكيد الشرط . قال : وهو يريد قول الكوفيين في رواية الفتح انها ان الشرطية ، زعموا أن المفتوحة قد يجازى بها . قال : ويؤيده أيضا مجيء الفاء بعدها واستغناء الكلام عن تقدير . والنفر في الأصل اسم لما دون العشرة والتنكير فيه للتكثير . والضبع السنة المجدبة استعيرت من اسم الحيوان لأنه متتابع الفساد . والمعنى ان افتخرت بكثرة قومك ففي قومي كثرة إذ لم تهلكهم السنون . وقال ابن الأعرابي : انما الضبع الحيوان ، ولكنهم إذا أجدبوا ضعفوا فعاثت فيهم الضباع . والمعنى : أن قومي ليسوا ضعافا عن الانبعاث فتعيث فيهم الضباع . وزعم الفارسي في الايضاح أن الضبع اسم للسنة المجدبة حقيقة لا استعارة واستشهد له بالبيت . والسلم بكسر السين وفتحها ، الصلح يذكر ويؤنث ، والحرب مؤنثة . وقد استشهد البيضاوي في تفسيره بهذا البيت على أن السلم مؤنثة كالحرب لقوله : منها . واستشهد به ابن السكيت في الاصلاح . والجرع : جمع جرعة وهي ملء الفم . ويقال أكرع في في الاناء نفسا أو نفسين أي أشرب منه جرعة أو جرعتين . قال التبريزي : يعلمه أن السلم هو فيها وادع ينال من مطالبه ما يريد ، فإذا جاءت الحرب قطعته عن ارادته وشغلته بنفسه . وقد أعاد المصنف هذا البيت في شواهد أمّا بالفتح والتشديد ، وقال : ليس من أقسام أما الواقعة فيه بل هي كلمتان كما تقدّم تقريره .

فائدة : [ العباس بن مرداس ]

العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث ابن بهثة بن سليم السلمي ، أبو الفضل ، وقيل أبو الهيثم ، شاعر مجيد أسلم قبل فتح
شرح شواهد المغني — صفحة 117 | جلال الدين السيوطي