( ونقصوا ألف ) قولك ( ها ) من حروف التنبيه ( مع ) أسماء ( الإشارة نحو : هذا ، وهذه ، وهذان ، وهؤلاء ) لكثرة استعمالها معه ( بخلاف ) قولهم ( هاتا - وهاتي ) فإن ألفها تثبت مع كلّ منهما ( لقلته ، فإن جاءت الكاف ) فيما حذفت معه الألف ( ردت ألفه نحو : ها ذاك وها ذانك لاتصال الكاف ) بذا وصيرورته كالجزء منه فكرهوا إمتزاج ثلاث كلمات .
( ونقصوا الألف من ذلك وأولئك ) وتصاريفهما نحو : ذلكما - وذلكم - وأولئكما - وأولئكم إلى ذلكن - وأولئكن .
( ومن الثلاث والثلاثين ومن لكن ولكنّ ) بالتخفيف والتشديد لكثرة استعماله المناسبة للاختصار والتخفيف في الجميع مع كراهة صورة لا النافية في الأخيرين .
وكأنهم اختاروا زيادة الواو على إثباة الألف في أولئك للتميز عن إليك بإلى الجارة والكاف للحمل على المفرد وهو ذلك في حذف الألف فإن الجمع فرع المفرد .
( ونقص كثير ) من الوراقين ( الواو من داود ) كراهة اجتماع الواوين ( والألف من إبراهيم - وإسماعيل - وإسحق ) لكونها أعلاما كثيرة الاستعمال .
( و ) نقص ( بعضهم الألف من : عثمن - وسليمان - ومعنوية ) للعلمية والكثرة ، وكأنها لم تكثر كثرة إبراهيم والإسمين بعده وذكر نجم الأئمّة رضي - أنّ القدماء من ورّاقي الكوفة كانوا ينقصون على الإطراد الألف المتوسطة إذا كانت متصلة بما قبلها في الكتابة نحو : الكافرين - والنّصرين - وسلطن - في الكافرين والنّاصرين والسلطان بخلاف ما لم يتصل بما قبلها نحو : الراسخون في العلم - وقوّامون - .
وليعلم أن نون التنوين لما كان وجوده معلوما للزومه في كل معرب مع عدم المانع كاللّام والإضافة نقصوه خطا للفرق بينه وبين النون الأصلي ، والنون في إضربن وإن شاركه في العروض لكنهم أثبتوه لعدم العلم به لولا الرسم لعدم لزومه هذا هو الأصل في رسم نفس اللفظ لكنهم إذا قصدوا الدلالة عليه في الرّسم كما
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 570
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٥٧٠