( وبخلاف لام التّعريف مطلقا ) سواء كان ما أدغمت هي فيه مماثلا لها ( نحو :
اللّحم ) أم مقاربا ( و ) ذلك ونحو : ( الرجل لكونهما ) أي اللّام وما بعدها ( كلمتين ) ليس اتصال أحديهما بالأخرى كإتصال الفاعل بالفعل .
( ولكثرة اللبس ) بما دخل عليه حرف الاستفهام لو اكتفى بكتابة المدغم فيه نحو : أرّجل ، والّحم ، ولا يجدي وضع صورة رأس الشين الّتي هي علامة التشديد عليه في دفع الالتباس في أصل الرّسم لخروجها منه مع احتمال تطرّق الخفاء إليها كالنقطة وما ذكر من إثبات لام التعريف في نحو : ما ذكر كائن .
( بخلاف الّذي والّتي ) في المفرد ( والّذين ) في الجمع من الموصول فإنّ اللّام كالجزء منها ( لكونها ) لازمة ( لا تنفصل ) عنها في حال من الأحوال كالجزء من الشيء فكأنهما كلمة واحدة فاكتفى في الخط عن المدغمة والمدّغم فيها بلام واحد كالحرف المشدد من كلمة واحدة والمحذوفة هي أوّل اسم الموصول لكون حرف التعريف جيء به لمعنى ، فيخل حذفه بالمقصود ، كذا قيل والأمر فيه هين .
( ونحو : الّذين في التثنية ) نصبا وجرّا يكتب ( بلامين للفرق ) بينه وبين الجمع الّذي هو لزيادة ثقله المعنوي بالتخفيف اللفظيّ تنزيلا لثقل المعنوي منزلة اللّفظي ثمّ يجري على الخط حكم اللفظ فيخفف فيه ( وحمل التين ) في تثنية المؤنث ( عليه ) أي على الّذين في تثنية مذكر وإن لم يكن فيه لبس عند حذف اللّام لكون المؤنث فرع المذكر وكذا : حمل الذان في المذكر رفعا عليه وإن لم يلتبس بشيء .
( وكذلك اللائون وأخواته ) وهي اللّائي ، واللّواتي ، واللّاتي ، واللّاء ، يعني إن هذه مثل : اللّذين ، واللّتين ، في الكتابة بلامين لأنّ اللّام من جملتها لو كتب بلام واحدة لربّما التبس - بإلّا - في الرسم وحمل عليه البواقي كذا يقال .
وههنا وجه آخر وهو أن حذف إحدى اللّامين في : الّذي ، والّتي ، لكراهة التزام رسم حرف التعريف أو شبهه فيهما مع البناء وشبه الحرف ، وإثباتهما في المثنى لبعده بالتثنية الّتي هي من خواض الأسماء عن شبه الحرف .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 567
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٥٦٧