فإن اتفقت كتابة شيء من نحو ذلك بالألف كان عنده خلاف القياس ، وإن فرض استمراره في اصطلاح قوم من الورّاقين كالشواظ المطردة في السماع في الألفاظ .
وقياس المازني أن يكتب المنون المذكور في جميع الأحوال الثلاث الإعرابية ( بالألف ) الملفوظ فيه وقفا فرقا بينه وبين المنون .
( وقياس سيبويه ) أن يكتب المنون ( المنصوب بالألف ) على القياس المطرد في غيره من المنونات المنصوبة ( و ) يكتب ( ما سواه ) وهو المرفوع والمجرور ( بالياء ) للنّكتة المذكورة .
( و ) يتعرف ( الواو ) الّتي هي أصل الألف ( بالتثنية ) المقتضية للردّ إلى الأصل ( نحو : فتيان ) في فتى ( وعصوان ) في عصى ( و ) يتعرف ذلك أيضا ( بالجمع ) الّذي وقع فيه الردّ إلى الأصل ( نحو : الفتيات - وقنوات ) كلّاهما بالألف والتاء في جمع فتات تأنيث الفتى وقنات بالقاف والنون للرمح .
بخلاف الجمع الّذي يحذف فيه كالمصطفين في جمع المذكر فإنّ الألف تحذف منه فلا يتعرف به الأصل .
( و ) يتعرف أيضا ( بالمرّة ) المستعملة في كلامهم في مصدر الفعل ( نحو : رميه - وعزوة ) بفتح الأوّل في مصدر رمى - وغزا .
وبالنوع في المصدر نحو : رميه - وغزوة - بكسر الأوّل في مصدر الفعلين .
( و ) يتعرف أيضا ( بردّ الفعل ) وإرجاعه إلى ( نفسك ) بأن توصله بضمير المتكلم لإسناده إلى نفسك وحدك ( نحو : رميت وعزوت ) أو مع غيرك نحو : رمينا - وغزونا - وكذلك ضمير الخطاب في المذكر والمؤنث في الواحد وغيره .
( و ) يتعرف أيضا ( بالمضارع نحو : يرمى - ويغزو ) فإن مضارع الناقص اليائي يظهر فيه الياء إذا كانت على « يفعل » بالكسر ومضارع الواوي يظهر فيه الواو إذا
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 572
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٥٧٢