ودخله لام الجر والابتداء ( نحو : للّحم - وللّبن ) فنقصوا الألف من نحوهما لما مرّ من اللّبس بالنفي ، ونقصوا اللّام كراهة اجتماع ثلاث لامات إحديهما الجزء الأوّل من الكلمة والثانية لام التعريف والثالث لام الجر والابتداء .
وقيل الأحوط في مثله كتابة اللّامات لئلّا يلتبس المعرف بالمنكر ( و ) نقصوا من قولك ( ابنك بارّ ) أي ابنك ذو برّ في الاستفهام .
( ونحو : اصطفى البنات ) في الاستفهام أيضا ( ألف الوصل ) الّتي تحذف في اللفظ كراهة اجتماع صورتي الألفين لهمزة الوصل وهمزة الاستفهام ولكون المحذوفة هي الوصلية تكتب حركة الإستفهامية عند كتابة الحركة مثلا تكتب الفتحة الّتي هي حركة الإستفهامية على همزة اصطفى دون الكسرة الّتي هي حركة الوصلية .
( وجاء في نحو : الرّجل ) من المعرف باللّام الّذي دخلت عليه همزة الاستفهام ( الأمران ) وهما حذف إحدى الهمزتين كراهة اجتماعهما وإثباتهما جميعا في الخطّ لأنهما تثبتان في اللفظ لئلّا يلتبس الاستفهام بالخبر ، كما مرّ في التقاء الساكنين .
( ونقصوا من ابن ) بصيغة المفرد ( إذا وقع صفة بين علمين ألفه نحو : هذا زيد بن عمرو ) ولكثرة استعمال الابن الجامع لهذه الصّفات فحذفت ألفه خطا كما تحذف لفظا ، وحذفت تنوين موصوفه لفظا أيضا وجوبا كما في الخط ، بخلاف زيد ابن عمرو على تقدير ابن عمرو خبرا .
( وبخلاف المثنى ) نحو : جاء الزيدان ابنا عمرو وبخلاف ما لم يكن بين العلمين نحو : جائني زيد ابن أخي والرّجل ابن زيد ، والعالم بن الفاضل فإن ألف من ابن تثبت في جميع هذه الصور لعدم كثرة شيء منها مثل : كثرة ما حذفت هي منه ويحسن إثباتها في الواقع صفة بين علمين إذ كان موصوفه في آخر سطر وهو في أوّل سطر آخر ، وحينئذ إن كان السطر الّذي في آخر الموصوف في آخر صفحة وما في أوّله الصفة أوّل صفحة أخرى كان الإتيان أحسن منه فيما ليس كذلك .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 569
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٥٦٩