تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
( والحقوا المثنّى ) نحو : مائتين ( به ) في زيادة الألف وإن كان سالما عن ذلك اللّبس . وإنّما ألحق به ؟ لبقاء صورة المفرد في المثنى بخلاف الجمع نحو : مئين - ومآت - لعدم بقاء صورة المفرد لزوال صورة التّاء الّتي كانت في آخر المفرد والّتي في : مآت - كأنها غيرها ، فلذلك إختلفتا لفظا في القلب هاء وعدمه في الوقف وخطّأ في القصر والتّطويل . ( وزادوا في عمرو ) علما ( واوا فرقا بينه وبين عمر ) في الخط ولم يعكسوا لكون عمرو أخفّ لفظا لسكون الوسط ، والأخف لفظا كأنه أجدر بالزيادة في الخط التابع للفظ . ( ومن ثمّ ) أي ومن أجل أن زيادتها للفرق بينهما ( لم يزيدوه في النصب ) لحصول الفرق بوجود الألف فيه لكونه منصرفا منونا وعدمها في - عمر - لمنعه من الصرف والتنوين ولا في المحلى باللّام كقوله :
باعد أم العمر من أسيرها * حراس أبواب على قصورها
لعدم اللّام في : عمر في كلامهم حتّى يلتبس به ولا فيما إذا وقع قافية لعدم صلاحية كلّ منهما للوقوع قافية حيث يقع الآخر للاختلاف بسكون الوسط وتحرّكه . وأمّا عدم زيادتها في التصغير ، والإضافة إلى المضمر فلإتّحاد مصغر الإسمين في اللّفظ وكون المضمر المجرور كالجزء ممّا قبله فلا يفصل عنه بالواو في الكتابة . ولم يزيدوا في : عمر الإنسان وهو ما بينهما من اللحم ولا في العمر بمعنى العمر بالضمّ في نحو : لعمر اللّه لقلّة استعمالها بالنسبة إلى عمرو علما فلم يبالوا باللبس النّادر فيهما إن اتفق وإنّما زيدت الواو حيث وقعت الزيادة دون الألف لئلّا يلتبس بالمنصوب ، ودون الياء لئلّا يلتبس بالمضاف إلى ياء المتكلم كذا قيل . ( وزادوا في أولئك ) بعد الهمزة ( واوا ) مناسبة لضمّ الهمزة ( فرقا بينه وبين إليك ) بالضمير المخاطب مع - إلى - الجارّة ولم يعكسوا لأنّ الاسم أولى بالتصرف