( لأنّ الهمزة كالعدم ) حيث أسقطت درجا وإن لم يكن للوصل عنده ، فحرف التعريف كأنه اللّام وحدها فوصلت بما بعدها ( أو اختصارا ) في الكتابة ( للكثرة ) في الاستعمال المناسبة للاختصار والتخفيف في الخط بخلاف - هل - وبل - لقلّتهما بالنسبة إلى - أل - وعدم كون جزء الأوّل منهما كالعدم فهكذا حكم ما خولف به الأصل للوصل .
( وامّا الزّيادة ) الّتي خولف بها الأصل في اللّفظ وهي أن يزاد حرف على حروف اللّفظ في الكتابة .
( فإنّهم زادوا بعد واو الجمع المتطرفة في الفعل ألفا ) في الكتابة ( نحو :
كُلُوا وَاشْرَبُوا *
) ونصروا ، وفعلوا ، ولم يفعلوا ، ولن يفعلوا ، وان تقولوا ، ( فرقا بينها وبين واو العطف ) فيما ينفصل فيه تلك الواو عن لفظ الفعل نحو : نصروا ، وسادوا ، وجادوا ، مع وقوع ما يصلح للعطف عليه بعده ، ولم يقصد عطفه عليه وحمل عليه ما يسلم عن الالتباس لإتصال الواو فيه بالفعل نحو : أكلوا أو لعدم ما يصلح للعطف بعده أو وجوده مع قصد العطف ووجود العاطف طردا للباب على وتيرة واحدة وما ذكر .
( بخلاف نحو : يدعو ، ويغزو ) ونحوهما من المضارع الناقص الواويّ المفرد مخاطبا كان أو غائبا ، فإنّ الواو من مثل ذلك ليست متلّبسة بالعاطفة لعدم تمامية جوهر الكلمة بدونها .
فمن ثمّ تركوا الألف بعدها ، وكأنهم لم يبالوا بإمكان توهّم كون صورة المضارع المذكورة صورة المثال مثل أن يتوهم في صورة - يعدو - من العدوان - إنّ الواو عاطفة والفعل - يعد - من الوعد لندرة ما يمكن فيه هذا التوهّم مع كثرة القرائن على اندفاعه .
وقد وردت كتابة الألف بعدها عن جماعة الكتّاب المتقدمين على ما يحكي عن