التقدير لضمير الشأن .
ولأن المخففة تطرق إليها الحذف والتخفيف عن أصلها المشدد فكرهوا وصلها ونقصها في الخط بعد ذلك لما يلزم من الإجحاف .
( ووصلوا إن الشرطية - بلا - وما - نحو « ألّا تفعلوا » و « أمّا تخافنّ » ) وفصلوا غيرها كالمخففة في نحو : قولك إن لا تكاد لتفعل كذا ، والفارق كثرة استعمال الشرطية وتأثيرها في الشرط بخلاف غيرها .
وبعد وصل : من - وعن - بهما وأن الناصبة بلا وإن الشرطية بلا - وما - ( حذفت النون في الجميع ) خطأ كما حذفت لفظا بالإدغام فيقتصر على صورة ما أدغمت هي فيه لقوّة اتصالها به .
( ووصلوا نحو : يومئذ - وحينئذ - على مذهب البناء ) أي مذهب من : بنى يوما - وحينا بالفتح عند الإضافة إلى - إذ - لأنّ البناء دليل شدّة إتصالهما - بإذ - .
( فمن ثمّ كتب الهمزة ) الّتي هي جزء من - إذ - عند الوصل ( ياء ) لأنها لشدّة الاتصال صار كالمتوسطة المكسورة كما في - بئس الرجل - ولولا ذلك لكتب بصورة الألف لكونها أوّل جزء من كلمتها وهي - إذ - نحو : بأحد - ولأحد .
وأمّا في مذهب من أعرب - يوما - وحينا - مضافين إلى - إذ - فالقياس الانفصال ، لكنه حمل في الأكثر على مذهب البناء في الوصل لأنه أكثر من الإعراب فحمل عليه الأقلّ .
( وكتبوا نحو : الرجل ) من المعرف باللّام ( على المذهبين ) للخليل - وسيبويه - ( متصلا فيه ) لام التعريف بالاسم المعرف بها ، أمّا على مذهب سيبويه فلأنّ اللّام وحدها عنده حرف تعريف فلا يستقل في اللفظ حتّى ينفصل في الخط .
وأمّا على مذهب الخليل وهو كون لفظ - ال - بتمامه حرف تعريق - كهل - وبل - وكان القياس الكتابة منفصلا لإستقلاله بالتّلفظ لكنهم وصلوا .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 562
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٥٦٢