المذكورين وهما : الوصل عند كون : ما - حرفا نحو :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا
« 1 » وعمّا قليل .
والفصل عند كونها اسما ، نحو : أخذت من ما أخذته ورغبت عن ما رغبت عنه .
( و ) كلّ من هاتين الجارّتين مع ما ( قد تكتبان متصلين مطلقا ) سواء كانت ما حرفا ، أم اسما ( لوجوب الإدغام ) للنون منهما في الميم - من ما - والإدغام كمال الاتصال في اللّفظ فيراعي ذلك في الخط أيضا .
( ولم يصلوا متى ) بما الحرفية في نحو : متى ما تفعل أفعل وإن كان مثل : حيث - وأين - في المشابهة للحروف ( لما يلزم ) من وصلها بها ( من تغير ) صورة ( الياء ) إلى صورة الألف بأن يكتب : متا ما كما مرّ في : علام - وحتام - عند الاتصال بما ولعلّ استعمال - متى - مع - ما - قليل كما قيل مع كونها اسما وإن كانت غير متمكنة .
والاسم كأنه جدير بمحافظه الصّورة مهما أمكن فكرهوا تغيير صورتها له بخلاف استعمال - على - وحتّى - وإلى - معها فإنّه كثير ، وهذه حروف وكأنها ليست في مرتبة الاسم الغير المتمكن في استحقاق المحافظة ، وإلّا فأيّ فساد في تغيير الياء إلى الألف فيها كما في تلك الحروف .
( ووصلوا أن الناصبة للفعل مع لا ) نحو : لئلّا يعلم ( بخلاف أن المخففة ) من المثقلة الّتي ليست عاملة في الفعل ( نحو : علمت أن لا يقوم ) بضمّ الميم على الرفع ، والأصل : علمت أنه لا يقوم بالتشديد فخففت وحذف اسمها وهو ضمير الشأن .
وإنّما خالفوا بينها وبين الناصبة في الوصل ، والفصل للفرق بينهما ولم يعكسوا لأنّ الناصبة أكثر ، وبالتخفيف أجدر .
ولأنها متصل بما بعدها معنى فهو أحق بالوصل به من المخففة المنفصلة عنه في
هامش
( 1 ) نوح : 25 .