تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
حسن في كل من هذه الثلاثة وان كان الاظهار أحسن في الثاني ، لأنّ القاف أدخل من الكاف على ما ذكره سيبويه ، وقد روي عن أبي عمرو ادغام الجيم في التاء في قوله تعالى :
ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ
« 1 » وهو نادر ، وادغام الشين في السين في : ذي العرش سبيلا وبالعكس نحو :
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
« 2 » وان ادّى إلى زوال فضيلة الصفير الّتي في السين لاشتراكهما في التفشي فكأنهما من مخرج واحد .

[ إدغام اللّام المعرّفة ] :

( واللّا المعرّفة ) : على صيغة اسم الفاعل الّتي تفيد التعريف وهي اللّام ( تدغم وجوبا في مثلها ) أي في اللّام ، كاللّحم واللّبس ، ( و ) تدغم أيضا وجوبا ( في ثلاثة عشر حرفا ) وهي : التاء المثناة من فوق ، والثاء - المثلثة - ، والسين والشين ، والصاد والضاد ، والطاء والظاء ، والراء والزاء ، والدال والذال ، والنون ، لمناسبته كثرة دوران لام التعريف للادغام والتخفيف ومناسبة هذه الحروف لها في المخرج ، فان ما سوى الضاد والسين من هذه من طرف اللسان على وجهه . والضاد لاستطالتها كأنها تدرك مخرج اللّام كما مرّ ، والسين متصل بمخرج الطاء ، وتظهر وجوبا مع باقي الحروف . وقد تسمّى لام التعريف الداخلة على ما تدغم فيها اللّام الشمسية - أي الّتي تدغم كما في لفظ : الشمس ، وقد تسمّى الداخلة على البواقي القمرية ، لعدم ادغامها كما لا تدغم في لفظ : القمر . ( و ) ادغام اللّام ( الغير المعرّفة لازم في نحو ) : قوله تعالى :
( بَلْ رانَ )
« 3 » على قلوبهم ، - أي غلب عليها - على بعض التفاسير ، ونحو :
قُلْ رَبِّي ، *
ونحو
هامش
( 1 ) الآية : 4 - 3 المعارج . ( 2 ) الآية : 4 مريم . ( 3 ) الآية : 14 المطففين .