جاء ذلك عن السوسي « 1 » (
لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ
) « 2 » بادغام الضاد في الشين المقاربة لها ( و ) جاء (
اغْفِرْ لِي
) « 3 » ،
وَيَغْفِرْ لَكُمْ *
« 4 » ،
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ
« 5 » ، و
يَنْشُرْ لَكُمْ
« 6 » ، إلى غير ذلك ممّا وقعت فيه الراء الساكنة قبل اللّام ، فانّها تدغم فيها فيما روى عن أبي عمرو واجازه الكسائي والقراء من جهة القياس .
( و ) جاء
نَخْسِفْ بِهِمُ
« 7 » بادغام الفاء في الموحدة على ما اختاره الكسائي في هذه الآية في سورة سبأ وحدها ، وقد يقال : ان مرادهم بالادغام في هذه المواضع هو الاخفاء تجوّزا ، لتقاربهما كيف لا والادغام الحقيقي في : لبعم « 8 » شأنهم يؤدي إلى التقاء الساكنين على غير حده لسكون العين الّتي ليست من حروف اللين قبل الضاد .
يسكن أبو عمرو الميم المتحركة ويأتي بها خفية إذا كان قبلها متحرك وبعدها الباء نحو :
بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
واضحا له يسمونه ادغاما - تجوّزا - على ما يقال .
( و ) كما لا تدغم حروف - ضوى مشفر - ( لا ) تدغم ( حروف الصفير في غيرها لفوات ) [ صفتها ] الصفة الفاضلة الّتي هي الصفير منها بالادغام ، ويجوز ادغام بعضها في بعض كما يجيء - انشاء اللّه تعالى - لبقاء الصفة .
هامش
( 1 ) أحد راوي أبي عمرو المازني البصري أحد القراء السبعة ، والسوسي هو أبو شعيب صالح بن زياد .
( 2 ) الآية : 62 النور .
( 3 ) الآية : 151 الأعراف .
( 4 ) الآية : 31 آل عمران وعدّة آيات اخر .
( 5 ) الآية : 48 الطور .
( 6 ) الآية : 16 الكهف .
( 7 ) الآية : 9 سبأ .
( 8 ) في بعض شأنهم .