تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
حفص ، فلا اعتبار انّ الوصل في أسماء حروف التهجي بنية الوقف ولمثل هذا أظهرها حمزة مع الميم في : طسم من سورتي الشعراء والقصص . ( و ) كما انّ الأفصح معهما بقاء الغنة كذلك الأفصح ( اذهابها ) في حال ادغامها ( في اللّام والراء ) نحو : من لدنك ، ومن ربّك ، وغفور رحيم ، وخبير لطيف ، لكمال التقارب فانّه في المخرج والصفة معا ، ولذلك أجمع عليه القراء . ( وتقلب ) النون الساكنة ( ميما قبل الباء ) الموحدة ، نحو : أن بورك ، وسميع بصير ، كما مرّ في الابدال ، وذلك لامتناع الادغام لبعد المخرجين وبشاعة الاظهار ولشبه الباء بالميم الّذي لم يظهروا معها النون في المخرج مع ما في اظهارها معها من النبرة فقلبوها ميما لمجانسة الباء . ( وتخفى ) النون الساكنة ( في غير حروف الحلق ) وغير حروف يرملون ، وغير الباء ، واكتفى عن استثنائها بالتعرّض لحكمها فيما قبل هذا ، وامّا استثناء حروف الحلق فلأنها يظهر معها نحو : حقيق على ، ومن حيث ، ومن علق ، وأنعمت ، وينأون ، ومن هذا ، ومن خير ، وفسينغضون ، لشدّة التباعد في المخرج . وانّما أخفيت مع البواقي وهي : خمسة عشر حرفا ، نحو : من شاء ، ومن تاب ، ومن صلح ، لتوسط مخارجها عن مخرجها بين البعد الّذي هو لمخرج حروف الحلق والقرب الّذي هو في مخرج ما تدغم فيها فيناسبها الاخفاء الّذي هو حالة متوسطة بين الادغام والاظهار . وما زعمه بعضهم من ادغامها في الجيم ضعيف لا يكاد يعرف ، وامّا إجّانة ، واجّاصة كلتاهما بتشديد الجيم - فليس الأصل فيهما انجانة وانجاصة مع النون كما زعمه بل هاتان لغتان أخريان فيهما . وإذا كانت أحوالها ما ذكر ( فيكون لها خمسة أحوال ) : الادغام مع الغنة في