ذلك ممّا وقعت فيه اللّام الساكنة من : قل ، وهل ، وبل من القرآن - خاصّة - على ما يقال قبل الراء الّتي هي في كمال القرب منها ، فانّها تدغم فيها في نحو ذلك عند وصلها بها اتباعا للمأثور في نحوه .
وقد قرأ حفص : بل ران بالاظهار مع سكتة لطيفة على اللّام من بل .
وامّا في غير القرآن فادغامها أحسن من الاظهار قياسا لكمال القرب ، وقال سيبويه : عدم الادغام لغة أهل الحجاز وهي عربية جائزة .
( و ) ادغام اللّام الغير المعرفة ( جائز في البواقي ) من الصور الّتي هي غير ما حكم بلزومه فيها نحو :
هَلْ ثُوِّبَ ،
و
بَلْ زُيِّنَ ،
و
هَلْ تَرى ، *
وبل ظلّوا ،
بَلْ تَأْتِيهِمْ
،
هَلْ نُنَبِّئُكُمْ
،
بَلْ ظَنَنْتُمْ
،
بَلْ سَوَّلَتْ *
،
بَلْ طَبَعَ
، إلى غير ذلك .
ثمّ تتفاوت تلك الحروف في حسن الادغام على ما فصّل في موضعه .
[ إدغام النون ] :
( والنون الساكنة ) تنوينا كانت أو غيرها ( تدغم - وجوبا - في حروف - يرملون - ) وهي : ستّة أحرف ، وهو من الرمل محركة بمعنى : الهرولة ، وذلك إذا لم يؤد الادغام إلى اللبس ، ولذلك أجمع القراء على اظهارها مع الواو والياء في كلمة واحدة كالدنيا وصنوان ، إذ لو قيل : ديّا وصوّان لم يعلم انّهما من الدّي والصوّ - بالتشديد - أو من الدنو والصنو - بالنون - .
( والأفصح ) : عند الادغام ( بقاء غنتها ) وهي : صوت في الخيشوم في حال ادغامها ، ( في الواو ، والياء ) نحو : من يوم ومن ولّى ، لضعف التقارب ، فانّه في الصفة دون المخرج فالأولى ان يبقى الغنة الّتي أثرها ، وهذا مذهب جميع القراء إلّا ما ورد في رواية خلف عن حمزة من ادغامها فيهما بدون الغنة .
وامّا اظهار النون الساكنة مع الواو في
يس وَالْقُرْآنِ
في قراءة جماعة منهم