بكسرها في يفرّ ، وضمّها في يشد ، وكسرها في : عضّ بفتحها في يعض ، وبالأمر :
كفرّ - بالكسر - ، وشدّ - بالضم - ، وعضّ - بالفتح - .
وقد يتفق اسمان لمعنى واحد أحدهما مدغم والآخر غير مدغم كالقصّ والقصص للصدر أو رأسه أو وسطه فيحكم بأن كلّا منهما اسم برأسه من أن يكون أحدهما مدغما للآخر .
( و ) كذلك ادغام المثلين ممتنع ( عند ) وجود ( ساكن صحيح قبلهما ) مع كون المتماثلين ( في كلمتين نحو : قرم مالك ) - بالراء الساكنة - الّتي هي حرف صحيح قبل الميمين ، ونحو :
شَهْرُ رَمَضانَ
فتسكين أوّل المثلين المتصل بذلك الساكن للادغام يؤدي إلى التقاء الساكنين على غير حده ، فلذلك جمع النحاة على امتناع الادغام في مثله على ما يقال ، وحكى اجماع القراء على جوازه في الجملة فاضطرب المحققون حيث تعارض الاجماعان .
( وحمل ) في مقام التوجيه والجمع ( قول القراء ) بجواز الادغام ( على ) إرادة ( الاخفاء ) من الادغام الّذي جوّزوه ههنا ، فكأنهم تسامحوا في اطلاق الاخفاء عليه لتقاربهما ، والنحاة انّما منعوا الادغام الصريح فلا تخالف ، وهذا التوجيه ذكره الشاطبي وهو ضعيف لوقوع الادغام الصريح عن بعض القراء في مثله ، فالأولى القدح في تحقّق اجماع النحويين كيف وفيهم جماعة من القراء كالكسائي ، ولو سلم تحقّقه فلا حجّة فيه خصوصا عند معارضة اجماع القراء الّذين ينتهي روايتهم إلى المعصوم عن الغلط مع انّ القراءة تثبت بالتواتر ، وما نقله النحويون آحاد ، ولو سلم التواتر فالقراء أعدل وأكثر والرجوع إليهم أولى ، هذا خلاصة كلام المصنف في شرح المفصل .
والقرم : في الأصل البعير المكرم ، ومنه قالوا : القرم للسيّد .
فهذا هو القسم الممتنع من الادغام في المثلين .