وما سلككم ) كما في قوله تعالى :
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ
« 1 » ، وقوله تعالى :
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ
« 2 » ونحو : جباهم ، ووجوههم ، إلى غير ذلك ، ممّا ليس فيه المثل الثاني جزا حقيقة من الكلمة الّتي فيها الأوّل بل هو امّا كلمة برأسها كنون الوقاية ، وامّا جزء من كلمة أخرى كالكاف ، والهاء من الضميرين لكنّه ينزل منزلة الجزء من الّتي فيها الأوّل فليس مثل ذلك كلمة واحدة حقيقة بل هو ( من باب كلمتين ) فمن ثمة كان حكمه جواز الادغام كما في المتحركتين في كلمتين دون الوجوب ، فلا ينتقض به قاعدة الوجوب المشروط بالوحدة الحقيقية للكلمة .
ولم يأت الادغام في نحو ذلك إلّا عن أبي عمرو في : فإذا قضيتم مناسككم في البقرة ، وما سلككم في سقر في المدّثّر ، واظهر فيما سواهما .
فهذا هو الكلام في القسم الواجب من أقسام ادغام المتماثلين .
[ موارد امتناع الادغام ] :
( و ) هو ( ممتنع في الهمزة ) بأن يكون المثلان همزتين نحو : لم يقرأ أبوك ، وامتناعه فيها انّما هو ( على الأكثر ) ويجوز على الأقل كما حكيناه ، ( وفي الألف ) والتعرض لهاتين مع استثنائهما من قبل لأنّ الاستثناء كان من الوجوب وهو يعم الامتناع والجواز فيه ههنا على انّ الواقع هو الامتناع كذا قيل ، ( و ) كذلك هو ممتنع ( عند سكون الثاني - لغير الوقف - نحو : ظللت ، ورسول الحسن ) ، إذ مع الادغام يلزم تحريك ما يلزم سكونه مثل ما قبل الضمير في : ظللت ، ولام التعريف في : الحسن ، وبكر بن وائل : يدغمون في نحو : ظللت على ما حكى عنهم الخليل ، وهي لغة ضعيفة ، وقيل كأنهم قدروا الادغام قبل دخول الضمير فابقوا اللفظ على حاله بعد دخوله .
هامش
( 1 ) الآية : 200 البقرة .
( 2 ) الآية : 42 المدّثّر .